تبیان الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٦٤ - لیس العام معنونا بعنوان وجودی
العلماء) و لیس دلیل التخصیص أعنی (لا تکرم الفساق) مانعا عن ذلک لارتفاع المانع بالاصل.
[لیس العام معنونا بعنوان وجودی]
و لا یخفی علیک أن هذا الأصل یجری فی المقام، و أثره وجوب الإتمام، و لیس مثبتا حتی علی ما اخترنا فی الاصول من أن الخاص إذا کان معنونا بعنوان وجودی یصیر سببا لتعنون العام بعدم هذا العنوان الوجودی.
لأنه بعد کون تعنون العالم بهذا العنوان العدمی من باب تعنون الخاص بعنوان وجودی، فلیس شمول العام لأفراده إلّا فی ما لم یکن هذا العنوان الوجودی الّذی تعنون العام بعدمه، فبعد جریان الأصل و اثبات عدم وجود هذا العنوان، فیؤثر العام أثره لحصول عنوانه العدمی بعدم وجود الخاص بالأصل و وجود موضوعه.
ففی المقام یکون أیضا کذلک، لأنّه بعد کون لسان العام هو وجوب إتیان صلوات الرباعیة أربع رکعات، و بعد ورود الخاص یکون هذا الحکم مختصا بمن لم یسافر، فلم یعنون العام الا بعدم کون المکلف مسافرا، فبعد استصحاب عدم تحقق ما هو موجب للقصر، فالعام یؤثر أثره لوجود موضوعه، فتجب أربع رکعات بمقتضی العمومات و ارتفاع المانع أعنی: احتمال وجود الخاص بالأصل.
و لم یکن العام معنونا بعنوان وجودی کالخاص، حتی یکون إحراز موضوعه أیضا محتاجا الی الأصل، لأنّ لسان أدلة وجوب القصر علی المسافر هو التخصیص بالنسبة الی العمومات الاولیة الدالة علی وجوب الاتیان بأربع رکعات فی الظهر و العصر و العشاء، و لسان الخاص لیس الا وجوب القصر علی من کان من المکلفین مسافرا، فاذا ارتفع موضوع حکم وجوب القصر فی صورة الشّک فی حصول موضوعه و عدم حصوله بالاصل، فموضوع حکم العام، و هو المکلف، محفوظ فالعام