تبیان الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٦٢ - الامر الثانی کون صلاة الجمعة مشروطة بالامام الاصل
نقول: إن ما یستفاد من الادلة، و اقوال القدماء من العلماء رضوان اللّه علیهم- و هو الحق- کون وجوب صلاة الجمعة مشروطا بالسلطان العادل.
[فی وجوب صلاة الجمعة مشروطا بالسلطان العادل امور]
و الشاهد علی ذلک، مع قطع النظر من کون المراد من الامام فی أخبار الباب الامام الأصل الّذی نعبر عنه بالسلطان العادل أمور:
[الامر الاوّل: دعاء علی بن الحسین علیه السّلام فی کون هذا الامر بید السلطان]
الامر الاول: ما ورد فی دعاء علی بن الحسین زین العابدین علیه السّلام المنقول فی الصحیفة السجادیة المعتبرة من حیث السند- و ان کانت الخدشة فی النظر فی سندها المتداول المنقول فی الصحیفة- لانّ لها بعض الأسانید المعتبرة، و نفس مضامین الصحیفة أیضا شاهد علی کونها منه علیه السّلام، لأنّ هذه المضامین العالیة لا یمکن صدورها إلا عن مقام الولایة.
و هذا الدعاء صریح فی کون صلاة الجمعة من مناصب الامام علیه السّلام حیث قال علیه السّلام فی هذا الدعاء «اللهم هذا المقام لخلفائک و اصفیائک و مواضع أمنائک فی الدرجة الرفیعة الّتی اختصصتهم بها قد ابتزّوها و انت المقدر لذلک الی أن قال علیه السّلام- حتی عاد صفوتک و خلفائک مغلوبین مقهورین مبتزین یرون حکمک مبدّلا- الخ» [١] فیستفاد بالصراحة ان هذا المقام و انعقادها من شئون الامام المفترض طاعته.
[الامر الثانی: کون صلاة الجمعة مشروطة بالامام الاصل]
الامر الثانی: ما قلنا فی الروایة السابقة الّتی رواها سماعة [٢] حیث أن الظاهر منها، علی ما بینّا وجهه، کون صلاة الجمعة مشروطة بالامام الاصل.
[١]- صحیفة سجادیة الدعاء ٤٨.
[٢]- الروایة ٨ من الباب ٦ من أبواب صلاة الجمعة من الوسائل.