تبیان الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٥٨ - ذکر الاقوال فی صلاة الجمعة و لوازمها
هذا تمام الکلام فی الآیة و الأخبار الّتی یمکن أن یستدل بها علی وجوب صلاة الجمعة بالوجوب العینی مطلقا یعنی بدون اشتراطه بالامام علیه السّلام او من نصبه لذلک.
[ذکر الاقوال فی صلاة الجمعة و لوازمها]
فاذا بلغ الکلام الی هنا نقول: بأن فی المسألة اقوالا:
أولها: هو وجوب صلاة الجمعة بالوجوب العینی علی کل أحد، مع اجتماع الشرائط، بدون کون الوجوب فیها مشروطا بحضور السلطان او من نصبه لذلک
ثانیها: کونها من المناصب الخاصّة بحیث لا تجب مع عدم السلطان العادل أو من نصبه لذلک، بل لم تکن مشروعة مع عدم وجود هذا الشرط
ثالثها: انّها و إن کانت من مناصب الامام، و لکن اجاز الامام علیه السّلام باقامتها إمّا بالفقهاء علی قول من باب ادلة ولایة الحاکم، أو بمطلق الشیعة علی قول، فیکون انعقادها مشروعا فی مثل زماننا، و یجب انعقادها، لأنه بعد وجوبها فی الجملة و حصول الشرط، و هو اذن من یکون زمام أمرها بیده و هو الإمام، فیجب انعقادها.
و هنا بعض اقوال أخر أیضا مثل الوجوب التخییری بمعنی کون المکلف مخیرا، مع وجود سایر الشرائط المعتبرة فی صلاة الجمعة، بین أن یصلی فی یوم الجمعة صلاة الجمعة و بین أن یصلی الظهر.
اذا عرفت هذه الاقوال نقول: بأن لازم القول الأوّل- و هو کون وجوب صلاة الجمعة وجوبا مطلقا غیر مشترط بالسلطان العادل أو من نصبه لذلک، بل تکون أمرها مثل سایر الصلوات الیومیة من هذا الحیث، بمعنی عدم کونها مشترطة الّا بالسبعة احدهم امام عادل مثل امام صلاة الجماعة، غایة الأمر کان متمکنا من