تنبيه الغافلين - آل شبیب موسوی، تحسین - الصفحة ٨١
- قوله تعالى :
( لقد نصركم في مواطن كثيرة ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا وضاقت عليكم الأرض بما رحبت )
التوبة : ٢٥ .
قيل نزلت في غزوة حنين ، لما انهزم الناس غير جماعة ، منهم علي والعباس عليهما السلام ، وابو سفيان بن الحارث .
وعن البراء بن عازب [ قال ] : كان العباس [ قد ] اخذ بلجام فرس النبي صلى الله [ عليه وعلى آله ] ، وابو سفيان أخذ بركابه ، والعباس ينادي الناس .
وروي ان رسول الله كان يركض بغلته على العدو ، فلما سمع الناس كلام العباس ( يا معشر المهاجرين والانصار ، يا معشر اصحاب الشجرة ، تراجعوا ، فقالوا : لبيك ، لبيك ) .
فقوله : ( لقد نصركم الله ) يعني بأمير المؤمنين ، لان الناس انهزموا وبقي وحده يقاتل [١] .
[١] ذكر ابن قتيبة في المعارف ان الذين ثبتوا مع رسول الله يوم حنين علي بن ابي طالب ، والعباس بن عبد المطلب ، وابو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب ، واسامة بن زيد .
وقال الشيخ المفيد في الارشاد ص ٧٤ لم يبق مع النبي الا عشرة نفر ، تسعة من بني هاشم ، والعاشر ايمن بن ام ايمن ، فقتل ايمن وثبت التسعة الهاشميون ، حتى ثاب الى رسول الله ( ص ) من كان انهزم ، فرجعوا اولا فأول حتى تلاحقوا وكانت لهم الكرة على المشركين ، وفي ذلك انزل الله تعالى وفي اعجاب ابا بكر بالكثرة
( اعجب ابا بكر لكثرة يومئذ فقال لن يغلب اليوم من قلة ) ، ( ويوم حنين إذا اعجبتكم كثرتكم فلن تغن عنكم شيئا وضاقت عليكم الارض بما رحبت ثم وليتم مدبرين ثم انزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين )
يعني امير المؤمنين عليا عليه السلام ومن يثبت معه من بني هاشم .
وفي ذلك يقول مالك بن عبادة الغافقي : لم يواسي النبي غير بني
هاشم عند السيوف يوم حنين
هرب الناس غير تسعة رهط فهم يهتفون بالناس أين
ثم قاموا مع النبي على الموت
فأبوا زينا لنا غير شين وترى أيمن الامين من القوم
شهيدا فأعتاض قرة عينوجاء في تاريخ الخميس انه لم يبق معه الا اربعة ، ثلاثة من بني هاشم علي والعباس وابو سفيان بن الحارث والرابع عبد الله بن مسعود .
وجاء في تارخي اليعقوبي ان المسلمين قد انهزموا عن رسول الله ، وبقي في عشرة من بني هاشم وقيل تسعة .