تنبيه الغافلين - آل شبیب موسوی، تحسین - الصفحة ٥٥
فأتيت الباب فلم أزل اعالجه حتى فتحه الله .
رواه الناصر للحق بأسناده وروى عبد الرحمن بن ابي ليلى ، عن أبيه ان الناس قالوا له : قد انكرنا من علي امرا إنه يخرج في البرد في الملابس الخفيفة ، وفي الصيف في الثوب الثقيل والخشن ،قال : سألت عن ذلك عليا فقال : أو ما كنت معنا بخيبر ؟ قلت : بلى ، قال : فأن رسول الله ( ص ) بعث ابا بكر وعقد له لواء فرجع مهزوما ، ثم عقد لعمر لواء فرجع منهزما .
فقال ( ص ) : والذي نفسي بيده لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله ، ليس بفرار ، يفتح الله له ، قال : فأرسل لي وانا يومئذ أرمد ، فجئت فتفل في عيني ، وقال : اللهم اكفه أذى الحر والبرد ، فما وجدت بعد ذلك حرا ولا بردا [١] .
وروى لنا عن السيد ابي طالب ، عن محمد بن بندر ، عن الحسن بن سفيان ، عن عبد العزيز بن سلام ، عن علي بن الحسين بن سعيد بن حمزة ، عن ليث ، عن أبي جعفر محمد بن علي ، عن جابر ، قال : شق على النبي ( ص ) واصحابه ما يلقون من أهل خيبر ، فقال : لابعثن بالراية مع رجل يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله ، فدعا عليا وانه يومئذ لارمد فتفل في عينه واعطاه اللواء والراية ففتح الله عليه [٢] ، فجعل المسلمون لا يدرون كيف يأتونهم ، فقلع علي الباب فوضعه على عاتقه ثم اسند لهم وصعدوا عليه ، حتى مروا ، وفتحها الله ، فنظروا بعد ذلك الى الباب فما حمله دون أربعون رجلا [٣] .
ومن مقاماته قتل أسد بن غويلم ، فاتك العرب ، خرج وسأل البراز فأحجم
[١] رواه ابن البطريق في العمدة ص ١٤٣ قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد ، قال : حدثني ابن زنجويه ومحمد بن اسحاق وغيرهما ، قالوا : حدثنا عبيدالله بن موسى ، عن ابن ابي ليلى ، عن الحكم والمنهال ، عن عبد الرحمن بن ابي ليلى ، عن أبيه وذكر الحديث .
[٢] رواه أبو نعيم في حلية الاولياء : ١ / ٦٢ .
[٣] ذكر الشيخ المفيد ( طاب ثراه ) في الارشاد : ص ٦٨ : " وذكر اصحاب السيرة : ان المسلمين لما انصرفوا من جفير راموا حمل الباب فلم يقله منهم إلا سبعون رجلا .