تنبيه الغافلين - آل شبیب موسوی، تحسین - الصفحة ٨٠
قيل نزلت الآية في علي والعباس وطلحة ابن ابي شيبة ، تفاخروا ، فقال طلحة : انا صاحب البيت ، وقال العباس : انا صاحب السقاية ، وقال علي : لقد صليت القبلة ستة اشهر قبل الناس ، وانا صاحب الجهاد ، عن الحسن والشعبي ومحمد بن كعب القرطبي .
وقيل هما تفاخر المهاجرون وسقاة البيت ، فقالوا نحن سقاة الحاج وعمارة المسجد الحرام ، فنحن اعظم اجرا ، فأنزل الله تعالى :
( أجعلتم سقاية الحاج .
الآية )
عن الاصم .
وقيل قال علي للعباس : ألا تهاجر ؟ فقال : ألست في ابلغ فضل من الهجرة ، اسقي الحاج ، واعمر المسجد الحرام .
فنزلت الآية - عن ابن سيرين ومرة الهمداني [١] .
[١] اجمع المفسرون على انها نزلت في حق علي بن ابي طالب ( ع ) بألفاظ مختلفة ، لكنها متقاربة المعنى .
روى ذلك المظفر في كتابه ( دلائل الصدق ) ج ٢ ص ١٥٩ .
وروى الجمهور في الجميع بين الصحاح الست ، انها نزلت في علي بن ابي طالب ( ع ) ، لما افتخر طلحة بن ابي شيبة والعباس ، فقال طلحة : انا اولى بالبيت لان المفتاح بيدي ، وقال العباس : انا اولى ، انا صاحب السقاية والقائم عليها ، فقال علي : انا أولى الناس ايمانا واكثرهم جهادا ، فأنزل الله هذه الآية ( اجعلتم سقاية الحاج .
الآية ) .
وروى كذلك أبو نعيم الاصبهاني في كتاب ( ما نزل من القرآن في علي عليه السلام ) ص ٩٨ بالحديث تحت رقم ( ٢١ - ٢٢ ) قال : حدثنا سليمان بن أحمد ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن سلم الرازي ، قال : حدثنا سهل بن عثمان ، قال : حدثنا يحيى بن زكريا بن ابي زائدة ، عن اسماعيل بن ابي خالد ، عن عامر الشعبي قال : نزلت :
﴿ اجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله ﴾
في علي والعباس رضي الله عنه وطلحة بن شيبة .
ورواه الطبري من تفسيره ج ١٠ ص ٩٦ ، ورواه الحافظ ابن شهر آشوب في كتابه ( المناقب ) ج ٢ ص ٦٩ .
ووردت احاديث من اعلام العامة في شأن نزولها منهم : السيوطي في الدر المنثور ج ٢ ص ٢١٨ ، وجمال الدين الحنفي في نظم درر السمطين ص ٨٨ ، والشوكاني في تفسيره فتح القدير ج ٢ ص ٢٢ .
ورواه ابن عساكر في ترجمة الامام علي ( ع ) من تاريخ دمشق ج ٢ ص ٤١١ في الحديث ٩١٧ .