تنبيه الغافلين - آل شبیب موسوی، تحسین - الصفحة ١١٦
وقيل لما رجعوا من الحديبية وأطعمهم خيبر ، ووعدهم فتح مكة ، عن مقاتل [١] .
وقيل نزلت في امير المؤمنين وأولاده ( عليهم السلام ) ووعدهم بأن يستخلفهم ، وكل من قال انه نص على خليفة ، قال : انه علي وأولاده عليهم السلام .
ومتى قبل : كيف يصح ذلك فيهم ولم يأمنوا ولم يتمكنوا ؟ قلنا : استخلفهم النبي ( ص ) بأمر الله ومكنهم وامر بطاعتهم ، فمنعهم الظلمة ، ومكن دينهم حتى لم يقدرو على بطلانه إلا من ظهور الدين حتى امنوا من تغيره وبطلانه .
ويؤيد ذلك حديث جابر وجماعة ان النبي ( ص ) قال لعلي : اما ترضى ان تكون مني بمنزلة هارون من موسى ، إلا انه لا نبي بعدي وقد مضى ذلك .
وفي حديث غدير خم وقد مضى ، وقوله لعلي : انت خليفتي وقاض ديني
[١] روى الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل ج ١ ص ٥٣٦ في تفسير الآية الكريمة فقال في الحديث ( ٥٧٠ ) ، اخبرنا عبد الرحمن بن الحسن ، قال : أخبرنا محمد بن ابراهيم بن سلمة المؤدب قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان بن أيوب قال : حدثنا محمد بن محمد بن مرزوق أبو عبد الله البصري قال : حدثنا حسين الاشقر قال : حدثنا صباح بن يحيى المزني عن الحارث بن حصيرة عن ابي صادق : عن حنش أن عليا عليه السلام قال : إني اقسم بالذي فلق الحبة وبرأ النسمة وأنزل الكتاب على محمد صدقا وعدلا لتطعن عليكم هذه الآية :
( وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الارض )
وفي الحديث ( ٥٧١ ) بالاسناد الى ابن عباس في قوله :
﴿ وعد الله الذين آمنوا ﴾
الى آخر الآية قال : نزلت في آل محمد ( ص ) .
ورواه أبو نعيم الاصبهاني في كتابه ( ما نزل من القرآن في علي عليه السلام ) ص ١٥٢ وبحديث تحت رقم ( ٤١ ) قال : حدثنا سليمان بن أحمد ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي قال : حدثنا محمد بنمرزوق ، قال : حدثنا حسين بن حسن الاشقر ، قال : حدثنا صباح بن يحيى المزني عن الحارث بن حصيرة ، عن ابي صادق : عن حنش أن عليا عليه السلام قال : من أراد أن ينال عن أمرنا وامر القوم فإنا منذ خلق الله السموات والارض على سنة واشياعه ، وأن عدونا منذ خلق الله السماوات والارض على سنة فرعون واشياعه ، وإني اقسم بالذي فلق الحبة وبرأ النسمة وانزل الكتاب على محمد صلى الله عليه وآله صدقا وعدلا ليعطف عليكم هذه الآية :
( وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات [ لسيتخلفنهم في الارض )