تنبيه الغافلين - آل شبیب موسوی، تحسین - الصفحة ٧٠
لله در ابي طالب ، لو كان حيا لقرت عيناه [١] ، من ينشدنا قوله ، فأنشده امير المؤمنين الابيات التي مدحه بها .
وروي ابن عمر [ قال ] : ان ابا بكر جاء بأبيه ابي قحافة يوم الفتح الى رسول الله ( ص ) ، فقال صلى الله عليه [ وعلى آله وسلم ] : ألا تركت الشيخ فآتيه ؟ ( وكان اعمى ) فقال ابا بكر : أردت أن يأجره الله تعالى ، الذي بعثك نبيا لانا كنت بأسلام ابي طالب اشد فرحا بأسلام ابي ، التمس بذلك قرت عينك ، فقال ( ص ) : صدقت ، صدقت [٢] .
وروي أبو الحسن علي بن مهدي الطبري ، قال : روي عن النبي ( ص ) ، لما دعا ابا طالب الى الاسلام قال له : ما اشد تصديقنا لحديثك واقبالنا لنصحك ، وهؤلاء بنو أبيك قد اجتمعوا واناكأحدهم واسرعهم والله الى ما تحب فامض الى ما امرت به فأني مانعك ما حييت ، ولا اسلمك حتى يتم امرك ، وما انت يا علي فما لك رجعة عن الدخول فيما دعاك ابن عمك وإنك لأحق من يؤازره ، وانا من وراءكما حافظ ومانع .
فسر بذلك رسول الله ( ص ) ، وشد أبو طالب ( ع ) ظهره وقال : وبالغيب آمنا وقد كان مؤمنا
يضلون لك وبان قبل محمد وقال ايضا : [٣] الم يعلموا انا وجدنا محمدا
نبيا كموسى خط في اول الكتب أليس أبونا هاشم شد أزره ؟
وأوصى بنيه بالطعان وبالضرب وروى الطبري ايضا : إن رؤساء قريش والمشركين لما راودوا ابي طالب عن النبي ( ص ) اجتمعوا إليه ، وقالوا : جئناك بفتى قريش جمالا ، وجودا ، وشهامة " عمارة بن الوليد " ندفعه إليك يكون نصره وميراثه لك ، وتدفع إلينا أبن اخيك
[١] بحار الانوار ج ١٨ ص ١٤ ح ٣٨ وج ٣٥ ص ٧٥ ح ١٠ وص ١٦٨ ح ٨٥ .
[٢] سيرة المصطفى : ص ٢٠٨ .
[٣] انظر سيرة المصطفى : ٢٠٩ وجاء فيها بدل البيت الثاني وان عليه وان عليه في العباد محبة
ولا حيف فيمن خصه الله في الحب (