تنبيه الغافلين - آل شبیب موسوی، تحسین - الصفحة ٢٥
وروي السيد أبو طالب بأسناده عن الحسين بن علي ( ع ) قال : " كان رسول الله ( ص ) أذا أخذ مضجعه وعرف مكانه ، تركه أبو طالب حتى إذا نامت العيون جاء إليه وانهضه من فراشه ، واضجع عليا مكانه ، فقال يوما علي [ ( ع ) ] : يا ابتاه أي مقتول ذات ليلية ، فقال أبو طالب شعرا [١] .
أصبر يا علي فالصبر أحجى
كل حي مصيره لسقوب قد بلوناك والبلى يسير
بفداى النبي وابن النجيب
فراشه يفديه بنفسه ويؤثره بالحياة ، اهبطا إلى الأرض فأحفظاه من عدوه ، فنزلا وكان جبرئيل ( ع ) عند رأسه وميكائيل ( ع ) عند رجليه فقال جبرئيل : بخ بخ من مثلك يا ابن أبي طالب يباهي الله تعالى بك الملائكة .
ورواه الطبري في تفسيره : ٩ / ١٤٠ قال : حدثنا محمد بن عبد الاعلى ، قال : حدثنا محمد بن ثور عن معمر عن قتادة ومقسم في قوله تعالى :
﴿ واذ يمكر بك الذين كفروا ﴾
الآية ، قالا : تشاوروا فيه ليلة وهم بمكة ، فقال بعضهم : إذا اصبح فأوثقوه بالوثاق ، وقال بعضهم : بل اقتلوه ، وقال بعضهم بل اخرجوه فلما أصبحوا رأوا عليا رضي الله عنه فرد الله مكرهم .
ورواه الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل بأسانيد مختلفة ففي الحديث ( ١٣٤ ) في : ١ / ١٢٤ قال : أخبرنا أبو بكر التميمي قال : أخبرنا أبو بكر القباب [ عبد الله بن محمد ] قال : اخبرنا أبو بكر بن أبي عاصم القاضي قال : حدثنا محمد بن المثنى قال : حدثنا يحيى بن حماد ، قال : حدثنا أبو عوانة [ الوضاح بن عبد الله ] عن يحيى بن سليم ابي بلج ، عمرو بن ميمون : عن ابن عباس قال : وكان - يعني عليا - أول من أسلم من الناس بعد خديجة برسول الله ( ص ) و لبس ثوبه ونام مكانه فجعل المشركون يرمونه كما كانوا يرمون رسول الله وهم يحسبونه انه نبي الله ، فجاء أبو بكر وقال : يا نبي الله : فقال علي : ان نبي الله ذهب نحو بئر ميمون .
وكان المشركون يرمون عليا وهو يتضور حتى اصبح فكشف عن رأسه فقالوا : كنا نرمي صاحبك ولا يتضور ، وأنت تتضور استنكرنا ذلك فيك .
وروى الحديث الرازي في تفسيره : ٢ / ١٥٢ عن الامام الصادق ، ورواه سبط بن الجوزي عن الثعلبي في تذكرة الخواص : ٤١ ، ورواه الكنجي الشافعي في كفاية الطالب : باب ٦٢ ص ٢٣٩ ، ورواه ابن شهرآشوب في المناقب : ٢ / ٦٥ ، ورواه البحراني في تفسير البرهان : ١ / ٢٠٧ ، ورواه ابن الاثير فيترجمة الامام علي في اسد الغابة : ٤ / ٢٥ نقلا عن الثعلبي .
[١] انظر : منية الراغب في اسلام أبي طالب : ١٥١ .