تنبيه الغافلين - آل شبیب موسوی، تحسین - الصفحة ٦٥
وأختلفت الفاظهم ، وزاد بعضهم ونقص بعض ، ففي حديث جابر وغيره ان رسول الله ( ص ) لما انصرف من حجة الوداع ، ووافى الجحفة ، امر سمرات ففصمن ، أو ( دوحات ) ، وكان يوما حارا ما ان علينا يوم اشد منه ، وان احدناليستظل بثوبه ، ويبل الخرقة فيضعها على رأسه من شدة الحر ، وامر فوضع له شئ عالي فقام عليه وهو وعلي .
ثم قال : " من كنت مولاه ، فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ، يقولها ثلاثا " [١] .
فقام عمر فقال : هنيئا لك يابن ابي طالب اصبحت مولاي ومولى كل مؤممن ومؤمنة .
قال جابر : وكنا اثنا عشر الف رجل .
وعن زيد بن أرقم قال : " لما رجع رسول الله ( ص ) من حجة الوداع ، ونزل غدير خم امر دوحات ففصمن ، ثم قال : كأني قد دعيت فأجبت ، إني تركت فيكم الثقلين ، احدهما اكبر من الآخر ، كتاب الله وعترتي اهل بيتي ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، فأنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، ثم قال : الله تعالى مولاي وانا مولى كل مؤمن ، ثم أخذ بيد علي ، ثم قال : من كنت وليه فهذا وليه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه " .
[١] حديث الغدير رواه جم غفير من الصحابة والتابعين وذكره العلماء واصحاب التفاسير حتى بلغ حد التواتر ولم يكن فيه مجالا للطعن والتجريح حتى اعترف به المعاندين .
وإذا أردنا ان نحصي المصادر التي ذكرت حديث الغدير لأحتجنا ان نورد له جانبا كبيرا في هذا الكتاب لكن نحيل القارئ الى بعض المصادر : بحار الانوار ج ٣٧ ، الغدير للعلامة الاميني ( طاب ثراه ) ، العوالم ج ١٥ ، تاريخ دمشق ترجمة الامام علي ج ٢ ، العمدة لابن بطريق ، الترمذي في باب مناقب علي عليه السلام من صحيحه ج ٥ ص ٦٣٣ ، والنسائي في الخصائص ص ٩٥ ، والحاكم في المستدرك في ترجمة أمير المؤمنين ج ٣ ص ١٠٩ ، ورواه احمد في كتاب الفضائل الحديث ١١٦ .