تنبيه الغافلين - آل شبیب موسوی، تحسین - الصفحة ١٧٦
وروى عن الباقر ( ع ) نحو من ذلك ، وقال في اخره : ( فما اردت بعد ذلك اليوم قضاء الا كاني انظر إليه في ورقة ) .
سورة المعارج - قوله تعالى :
( سأل سائل بعذاب واقع للكافرين ليس له دافع )
المعارج ٧٠ : ١ - ٢ .
قيل لما تواعد الله اهل مكة بالعذاب ، ان لم يؤمنوا .
قال بعضهم لبعض : لمن هذا العذاب ؟ فنزل [ قوله تعالى ] :
﴿ سأل سائل ﴾
، عن الحسن وقتادة وسئل سفيان بن عيينة : فيمن نزل
﴿ سأل سائل ﴾
؟ فقال : لقد سألتني بمسألة لم يسألني احد قبلك ، حدثني ابي ، عن جعفر بن محمد [ الصادق ] ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، قال : لما كان رسول الله بغدير خم ، نادى الناس فأجتمعوا إليه ، أخذ بيد علي بن ابي طالب ، فقال : ( من كنت مولاه فهذا علي مولاه ) فتداع ذلك في البلاد ، فبلغ [ النعمان بن الحرث ] [١] ، فأتى رسول الله على ناقة بالابطحوهو في ملأ من اصحابه ، فقال : يا محمد ، أمرتنا عن الله ان نشهد ان لا اله الا الله فقبلنا منك ، وامرتنا ان نصلي خمسا فقلنا منك ، وامرتنا بالزكاة والصوم والحج فقلنا منك ، ثم لم ترضى بهذا حتى رفعت بضبعي ابن عمك ففضلته علينا ، وقلت من كنت مولاه فعلي مولاه ، فهذا منك أو من الله ؟ ! فقال : والله الذي لا اله الا هو انه من الله .
فولى [ النعمان بن الحرث ] ، وقال : اللهم ان كان ما يقول محمد حقا فأمطر علينا حجارة من السماء ، أو آتنا بعذاب اليم ! ! .
فما وصل إليها حتى رماه الله بحجر فخر على هامته
[١] في المخطوطة ( الحرث بن النعمان ) والصواب ( النعمان بن الحرث الفهري ) كما ورد في شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني ج ٢ ص ٣٨١ ح ١٠٣٠ وصوابه كما في المخطوطة وذكره ايضا سبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص ص ٣٣ والسيرة الحلبية ج ٣ ص ٢٥٤ ومصادر اخرى كثيرة