تنبيه الغافلين - آل شبیب موسوی، تحسین - الصفحة ١٢٧
وعن عطا بن السائب قال : اخبرني اكثر من عشرة ، ان أبو موسى الاشعري ، دخل على [ الامام ] علي ( ع ) ، فقال علي ( ع ) : ما هذا الذي تحدث به ؟ فقال أبو موسى : سمعت رسول الله يقول : تكون فتنة ، المضطجع فيها خير من القاعد ، والقاعد خير من الماشي ، والماشي خير من الساعي ، فإذا كان ذلك فقطعوا اوتار قسيكم ، واضربو سيوفكم الحجارة .
فقال له الامام علي [ ع ] : انشدك الله ، قال : لك خاصة انت فيها يا ابا موسى مضطجع خير منك قائم ، قال [ الامام ] علي [ ع ] : هكذا فحدث الناس .
ذكر الناصر للحق .
وروى ايضا بأسناده عن ابن مريم الحنفي ، قال : كنت أصلي مع ابي موسى بالكوفة ، فلما صلى يوما الفجر ، قال : قدم الليلة رجل من خيار اصحاب النبي ( ص ) عمار بن ياسر ( رض ) ، فمن أحب أن ينطلق معي فليفعل ، فأن له حقا ، فأنطلقنا ودخلنا عليه ، وسلمنا وسلم أبو موسى ، فما سمعناه رد ، ثم كان أول كلامه ان قال : ويلك يا عبد الله بن قيس ، انت المثبطر للناس عن علي ! ! ، وانت الذي تقول اقطعوا أوتارقسيكم ! ! ويلك فمن يضرب خواطيم العير ، وانى قول الله تعالى :
﴿ وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ﴾
وانت القائل ، ان رسول الله ( ص ) قال : ستكون فتنة النائم فيها خير من اليقظان ، ويلك يا عبد الله بن قيس ، اما سمعت رسول الله ( ص ) قال : من كذب علي متعمد فليتبوء مقعده من النار ، وأنا اشهد إنك كذبت على رسول الله ( ص ) ، قال : فرأيت ابا موسى يتفرغ كما يتفرع الديك وقام وخرج .
والمروي انه لما صالح رسول الله ( ص ) بالحديبية مع ابي سفيان وسهيل بن عمر ، وامر عليا فكتب كتاب الصلح ، فكتب هذا ما صالح محمد رسول الله ، فقال أبو سفيان : لو كنا نعرف إنك رسول ما قاتلناك ، وامر ان يكتب محمد بن عبد الله بن عبد المطلب ، وقال : لك يوم مثله ، فكان يوم صفين عند التحكيم : هذا ما صالح عليه امير المؤمنين ، فقال : لا ، حتى كتب علي بن ابي طالب .