تنبيه الغافلين - آل شبیب موسوی، تحسین - الصفحة ١٨٠
سورة المطففين - قوله تعالى :
( فاليوم الذين ءامنوا من الكفار يضحكون )
المطففين ٨٣ : ٣٤ .
قيل نزلت في ابي جهل والوليد بن المغيرة والعاص بن وائل وغيرهم من مشركي مكة ، كانوا يضحكون من بلال وعمار وأصحابهم ، ويستهزئون منهم ، وقيل ان علي بن ابي طالب ، [ قال ] : فر نفر من المسلمين الى رسول الله ( ص ) ، فسخر منهم المنافقون وضحكوا وتغامزوا ، ثم قالوا لأصحابهم : رأينا اليوم الاصلع فضحكنا منه ، فأنزل الله تعالى هذه الآية قبل ان يصل الى النبي ( ص ) علي وأصحابه ، عن مقاتل والكلبي .
وقيل استعمل رسول الله ( ص ) عليا على بني هاشم ، فكانوا إذا [ مر بهم ] ضحكوا منه فنزلت الآية عن الكلبي [١] .
وروي عن النبي ( ص ) انه قال : من آذى عليا فقد آذاني ، ومن سب عليا فقد سبني [٢] .
وروي مصعب ، عن سعد بن ابي وقاص ، عن ابيه سعد ، قال : كنت جالسا في المسجد انا ورجلان معي فنلنا من علي ، فأقبل رسول الله ( ص ) غضبانا يعرف في وجهه
[١] روى الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل ج ٢ ص ٤٢٦ وفي الحديث رقم ( ١٠٨٣ ) رواية بسند عن الكلبي ، قال : حدثني الحسين بن محمد بن الحسين الجبلي ، حدثنا موسى بن محمد حدثنا الحسن بن علوية حدثنا المسيب بن شريك [ قال ] : حدثنا الكلبي قال : استعمل رسول الله صلى الله عليه وآله عليا على بني هاشم فكان إذا مربهم ضحكوا به ، فنزلت هذه الآية .
ورواه ايضا بسند اخر عن ابن عباس في قوله : ﴿ ان الذين اجرموا ﴾ آخر السورة [ قال : ] فالذين آمنوا علي بن ابي طالب واصحابه ، والذين اجرموا منافقوا قريش .
ورواه عنه البحراني في الباب ( ١٧٥ ) من كتاب غاية المرام ص ٤٢٢ وهو قريب من هنا المعنى .
[٢] رواه ابن عساكر في ترجمة امير المؤمنين ( ع ) من تاريخ دمشق ج ٢ ص ١٨٤ ح ٦٦٨ .