تنبيه الغافلين - آل شبیب موسوی، تحسین - الصفحة ٢٣
- قوله تعالى :
﴿ فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه ﴾
[١] البقرة ٢ : ٣٧ .
روى السيد الامام أبو طالب يحى بن الحسين ( أجزل الله ثوابه ) ، بأسناده عن حسين الصحاري ، عن ابن عباس ، قال : لما امر الله تعالى آدم بالخروج من الجنة ، رفع طرفه نحو السماء فرأى خمسة أشباح عن يمين العرش ، فقال : إلهي ، هل خلقت خلقا قبلي ؟ ، فأوحى الله تعالى إليه : أما تنظر الى هذه الاشباح ؟ قال : بلى ، قال تعالى : هؤلاء الصفوة من نوري ، استقت أسماءهم من اسمي ، فأنا الله المحمود وهذا محمد ، وأنا العلي وهذا علي ، وأنا الفاطر وهذه فاطمة ، وأنا المحسن وهذا الحسين ، ولي الاسماء الحسنى وهذا الحسين .
فقال آدم : فبحقهم اغفر لي ، فأوحى الله تعالى إليه : قد غفرت لك .
[٢] وهن الكلمات التي قال الله تعالى
( فتلقا آدم من ربه كلمات فتاب عليه )
[١] روى الكنجي في الباب : ( ٢٣ ) من كفاية الطالب ص ١٢١ ، بسنده عن ابن عباس وعن الديلمي عن علي ( ع ) قال : سألت النبي ( ص ) قوله الله :
﴿ فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه ﴾
فقال : ان الله أهبط آدم بالهند وحواء بجدة ، وأبليس بيمان ، والحية بأصبهان وكان للحية قوائم كقوائم البعير ، ومكث آدم بالهند باكيا على خطيئته حتى بعث الله إليه جبريل وقال : يا آدم ألم أخلقك بيدي ، ألم انفخ فيك من روحي ، الم أسجد لك ملائكتي ، ألم أزوجك حواء أمتي ، قال : بلى .
قال : فما هذا البكاء ، قال : وما يمنعني من البكاء وقد أخرجت من جوار الرحمن .
قال : فعليك بهؤلاء الكلمات فإن الله قابل توبتك وغافر لك ذنبك ، قل : اللهم اني اسألك بحق محمد وآل محمد ، سبحانك لا اله الا أنت ، عملت سوء وظلمت نفسي فتب علي إنك انت التواب الرحيم .
فهؤلاء الكلمات التي تلقى آدم .
رواه السيوطي في تفسير الآية الكريمة من ( الدر المنثور ) : ٦٠ .
ورواه أيضا في الحديث ( ٩٥٢ ) من مسند علي ( ع ) من كتاب ( كنز العمال : ١ / ٢٣٤ وروى الحافظ ابن المغازي في مناقبه باسناده الى سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : سأل النبي ( ص ) عن الكلمات التي تلقاها آدم من ربه فتاب عليه .
قال : سأله ( بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين ألا ما تبت علي ، فتاب عليه " .
[٢] علل الشرائع : ٦ / ١٢٥ .