تنبيه الغافلين - آل شبیب موسوی، تحسین - الصفحة ١٩
ما جعله منه
( كهرون من موسى )
[١] ، ومنها ما رواه حذيفة أنه قال في علي ( إنه خير البشر ) [٢] ، ومنها ما رواه عمار وأبو ذر عن النبي ( ص ) ، أنه قال لعلي : " يا علي من اطاعك فقد اطاعني ، ومن عصاك فقد عصاني " [٢] ، وكقوله " علي مني وانا منه " [٣] ، وكقوله " أوحى الله الي في علي إنه سيد المسلمين ، وإمام المتقين ، وقائد الغر المحجلين " [٥] .
إلى غير ذلك مما يطول تقصيه .
واما الفعل فأنه لم يول عليه أحدا قط ، وما بعثه في جيش أو سرية إلا أمره عليهم ، وأمرهم باطاعته ، وحذرهم من مخالفته ، وكان صاحب لوائه في غزواتهحتى سأله جابر بن سمرة : " يا رسول الله ، من يحمل رايتك يوم القيامة ؟ قال : ومن عسى أن يحملها إلا من يحملها علي بن أبي طالب " [٦] .
وأخذ براءة من ابي بكر ودفعها إليه ، وقال : " لا يبلغها عني إلا انا أو رجل مني " [٧] ، وأخرجه عند المباهلة ، وأجراه مجرى نفسه دون غيره من أمته ، وآخى بينه وبين نفسه لما آخى بين أصحابه وقال : " هو أخي في الدنيا والآخرة " [٨] .
وزوجه ابنته فاطمة سيدة نساء العالمين مع كثرة خطابها من سادات العرب ، وقال لها : " زوجتك أعلمهم علما ، وأقدمهم سلما " [٩] .
ولم ينقم منه بطول صحبته ، ولا انكر عليه شيئا من قوله وفعله ، بل أنكر على من شكا معرضا عنه ، قائلا له : " ما لكم ولعلي ! علي مني وأنا منه ، وهو ولي كل
[١] رواه ابن البطريق في العمدة باحاديث كثيرة جدا من حديث ١٦٥ - ٢٠٣ راجع صفحة ١٢٦ .
[٣] رواه الحاكم في المستدرك في الحديث ٤٨ من مناقب أمير المؤمنين : ٣ / ١٢١ باسناده عن أبي ذر .
[٤] رواه ابن عساكر في الحديث ٧٨٠ في ترجمة الامام علي من تاريخ دمشق ح ٢ ص ٢٥٧ .
[٥] رواه ابن المغازلي في المناقب : ١٠٤ ح ١٤٦ - ١٤٧ .
[٦] رواه ابن عساكر في ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق : ١ / ١٦٤ .
[٧] رواه أحمد بن حنبل في المسند : ١ / ١٥١ .
[٨] رواه الترمذي في صحيحه ج ٥ ( كتاب المناقب ) ص ٣٣٦ .
[٩] ورد الحديث عن كفاية الطالب ص ٢٩٦ - بهامش تاريخ دمشق ترجمة الامام علي ح ١ ص ٢٥٢ .