تنبيه الغافلين - آل شبیب موسوی، تحسین - الصفحة ١٦١
- قوله تعالى :
( محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجد " يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الانجيل كزرع أخرج شطأه فأزره فاستغلظ فاستوى على سوقه بعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار وعد الله الذين ءامنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما )
الفتح ٤٨ : ٢٩ .
ان الذين معه من اصحابه ومن اتبعه سيماهم قيل في [ يوم ] القيامة بياض وجوههم ، ومواضع سجودهم كالقمر ليلة البدر .
وقيل على ما اتاهم في الدنيا من أثر الخشوع ، وقيل صفرة الوانهم ، ونحول
عظيما )
وانما رضي بهذا الشرط ان يوفوا بعد ذلك بعهد الله وميثاقه ، ولا ينقضوا عهده وعقده فبهذا العقد رضي الله عنهم فقدموا في التأليف آية الشرط على بيعة الرضوان وانما نزلت اولا بيعة الرضوان ثم آية الشرط عليهم فيها .
٢ - علي بن ابراهيم ، قال : حدثني الحسين بن عبد الله المسكيني ، عن ابي سعيد البجلي ، عن عبد الملك بن هارون ، عن ابي عبد الله ( ع ) ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليهم السلام قال : انا الذي ذكر الله اسمه في التوراة والانجيل بمؤازرة رسول الله ( ص ) وانا أول من بايع رسول الله تحت الشجرة في قوله
﴿ لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة ﴾
٣ - محمد بن العباس ، قال : حدثنا احمد بن محمد الواسطي ، عن زكريا بن يحيى ، عن اسماعيل بن عثمان ، عن عمار الدهني ، عن ابي الزبير ، عن ابي جعفر ( ع ) قال : قلت قول الله عزوجل
﴿ لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة ﴾
كم كانوا ؟ قال : الفا ومئتين .
قلت : هل فيهم علي عليه السلام ؟ قال : نعم سيدهم وشريفهم .
٤ - ومن طريق المخالفين ما رواه ، موفق بن أحمد ، في قوله تعالى
﴿ لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة ﴾
نزلت هذه الآية في اهل الحديبية ، قال : قال جابر : كما يوم الحديبية الفا واربعمائة فقال لنا لنبي ( ص ) : انتم اليوم خيار أهل الارض فبايعنا تحت الشجرة على الموت فما نكث اصلا احدا الا ابن قيس وكان منافق واولى الناس بهذه الآية علي بن ابي طالب عليه السلام لانه قال
( و اصابهم فتحا قريبا )
يعني خيبر وكان ذلك على يد علي بن ابي طالب عليه السلام .