تنبيه الغافلين - آل شبیب موسوی، تحسین - الصفحة ٣٢
نجران وهم بضعة عشر رجلا من اشرافهم ، وفيهم ثلاثة نفر يقولون أمورهم هم : العاقب وهو أميرهم وصاحب مشورتهم ، وعن رأيه يصدرون وهو عبد المسيح رجل من كندة .
وأبو الحارث بن علقمة وهو رجل من ربيعة ومعه أخوه كرز ، وابو الحارث استعفهم وخيرهم وامامهم ، وصاحب مدارسهم ، وله فيهم قدر ومنزلة قد شرفه ملك الروم ، واتخذوا له الكنائس وولوه .
والسيد وهو صاحب رحلتهم ، ووصلوا من نجران ، واخو الحارث على بغلة له فعثرت به ، فقال : تعس الابعد ( يعني النبي ( ص ) ، فقال له اخوه أبو الحارث : بل تعست انت ، أتشتم رجلا من المسلمين ؟ ! إنه النبي الذي كنا ننتظره .
قال : وما يمنعك ان تتبعه وأنت تعلم هذه منه ! قال : شرفنا القوم واكرمونا ، وأبوا علينا إلا خلفه ولو اتبعته لنزعوا كل ما ترى ،فأعرض عنه أخوه ، وهو يقسم بالله لا يثني له عنانا حتى يقدم المدينة على النبي ( ص ) .
فقال أخوه أبو الحارث : مهلا يا أخي ! فأنما كنت مازحا قال : وإن مزحت ، ثم مر يضرب بطن راحلته وهو يقول شعرا : إليك تغدو قلقا وضنها
معيرضا في بطنها جنينها مخالفا دين النصارى دينها فقدم على رسول الله ( ص ) فأسلم ( ره ) ، قال : وأقبل القوم حتى مروا باليهود في ست ؟ ؟ ؟ فغادوا : يا ابن صدد ، يا ابا كعب بن الاشرف ، أنزلوا أخوة القرود والخنازير ؟ فنزلوا ، فقالوا لهم : هذا الرجل عندكم منذ كذا وكذا وقد غلبكم ! أحضروا الممتحنة غدا ، فأتوا النبي ( ص ) فنزلوا بين يديه ، فتقدمهم الاسقف ، فقال :
حسن بن حسين قال : حدثنا عيسى بن عبد الله بن عمر بن علي ، عن ابيه عن جده : عن علي قال : ما سماني الحسن والحسين با ابت حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، كانا يقولان لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : يا ابت يا ابت ، وكان الحسن يقول لي : يا ابا حسن .
وكان الحسين يقول لي : يا ابا حسين .
ورواه ايضا في ( المستدرك ) ٣ : ١٥٠ ورواه ايضا الطبراني من كتابه ( دلائل النبوة ) : ١ / ٢٩٧ .