تنبيه الغافلين - آل شبیب موسوی، تحسین - الصفحة ١٠٠
يؤتمون به عن أبي علي ، وقيل بدينهم ، وقيل بمعبودهم ، وقيل بأمهاتهم عن محمد بن كعب .
والصحيح ما ذهب إليه أبو علي ، على ان كل قوم يدعون عما أتموا به من بني آدم أو أمام وغيرهم .
وقد جعل الله تعالى الائمة على نوعين : فقال تعالى :
( وجعلناهم أئمة يهدون بأمرن )
[١] ، وقال :
( وجعلناهم ائمة يدعون الى النا )
[٢] .
فالداعي الى الجنة والهدى على بن ابي طالب ( صلوات الله عليه ) وذريته ، والداعي الى النار اعداءهم ، ولا شبهة إن داعيا لو قال : هلموا الى النار ، ما اجابه أحد ، والمراد الداعي الى أمور موجبة للعذاب ، ودخول النار ، وقد بينت ان عليا يدعو الى طاعة الله تعالى ، وسنة نبيه واتباع من اتبعه ومن أجاب الى ذلك دخل الجنة وان من خالف ذلك دخل النار ، وكذلك ذريته من بعده كالحسن والحسين ، وزيد وابنه يحيى ، وكالنفس الزكية وغيرهم من أئمة أهل البيت .
ومعلوم ان اعداءهم دعوهم الى العصيان وإيثار الدنيا ، واتباع الشهوات ،فلما اجابوا استوجبوا النار [٣] .
[١] السجدة : ٢٤ .
[٢] القصص : ٤١ .
[٣] روى السيد البحراني ( طاب ثراه ) في البرهان مجلد ٢ ص ٤٢٩ عدة احاديث بأسانيد مختلفة : ١ - علي بن ابراهيم ، قال اخبرنا احمد بن ادريس ، قال : حدثنا احمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى ، عن الفضيل بن يسار عن ابي جعفر ( ع ) قوله تعالى
( يوم ندعو كل اناس بأمامهم )
قال : يجئ رسول الله في قومه وعلي في قومه والحسن في قومه والحسين في قومه وكل من مات في ظهراني قوم جاؤا معه .
٢ - احمد بن محمد بن خالد البرقي ، عن ابيه ، عن النضر بن سويد ، عن ابن مسكان ، عن يعقوب بن شعيب ، قال : قلت لابي عبد الله ( ع )
( يوم ندعو كل اناس بامامهم )
قال يدعو كل قرن من هذه الامة بأمامهم ، قلت فيجئ رسول الله ( ص ) في قرنه وعلي في قرنه والحسن في قرنه والحسين في قرنه وكل امام في قرنه الذي هلك بين اظهرهم ؟ قال : نعم .
ما اورده الطبري مجلد ٢ ص ٤٢٩ قال في تفسيره للآية الكريمة : (