تنبيه الغافلين - آل شبیب موسوی، تحسین - الصفحة ٦٩
إليهم ، فأبى وانشأ : [١] والله لن يصلوا إليك بجمعهم
حتى أوسد في التراب دفينا فأصدع بأمرك ما عليك غضاضة
وابشر وقر بذاك منك عيونا ودعوتني وزعمت إنك ناصح
لقد صدقت وكنت [ قبل امينا ] وعرضت دينا فقد عرفت بأنه
من خير اديان البرية دينا قال : وروي إنه لما توفي جاء علي الى النبي ( ص ) وأخبره بموته ، قال : اذهب فواره .
ورووا إنه شفع له حتى يكون في ضحضحاح من النار .
والجواب : اما الآية فليس في ظاهرها شئ مما ذكروا ، وما ذكروه عدلوا عن الظاهر وتفسير الكلام ، لانها ما تقدم وما تأخر كلها في ذم القوم .
وقيل ان الآية نزلت في كفار مكة ، عن مجاهد والسدي والضحاك ومحمد بن الحنفية .
ومعنى ينهون عن اتباعه غيرهم وينأون هم عنه ، ولان قوله ينهون عنه خرج مخرج الذم ، لان ابا طالب كان بقرب منه رباه صغيرا ، ونصره كبيرا ، وقام بأمره كهلا .
وقد ثبت بالنقل إنه كان مسلما ، وثبت بأجماع اهل البيت انه اسلم واجماعهم حجة ، وعلى ان نقلهم اولى من نقل غيرهم لانهم اولاده واعلم بأحواله [٢] .
وقد روي في حديث الاستسقا [ ء ] انه قال ( ص ) لما رأى ما رأى من المعجز :
[١] انظر العمدة : ٤١٥ .
[٢] جاء عن علي بن الحسين في جواب من يتردد في اسلام ابي طالب ، جاء عنه إنه قال : واعجباه ان الله تعالى نهى رسوله ان يقر مسلمة على نكاح كافر ، وكانت فاطمة بنت أسد من السابقات الى الاسلام وبقيت تحت ابي طالب الى ان مات .
وجاء عن الامام محمد الباقر انه سئل عما يقوله الناس ان ابا طالب في ضحضحاح من نار ، فقال : لو ضع ايمان ابي طالب في كفة وايمان هذا الخلق في الكفة الاخرى لرجح ايمانه .
وروى الرواة عن النبي ( ص ) انه كان يقول : انا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة يعني بذلك ابا طالب ، الى كثير ما جاء عن النبي ( ص ) وغيره من الصحابة والائمة تصريحا في اسلامه وايمانه بالرسول ( ص ) .
انظر سيرة المصطفى : ٢٠٨ .