تنبيه الغافلين - آل شبیب موسوی، تحسین - الصفحة ٣٣
يا ابا القاسم موسى من أبوه ؟ قال : عمران ، قال : فيوسف من أبوه ؟ قال : يعقوب ، قال : فأنت من أبوك ؟ قال : عبد الله بن عبد المطلب ، قال فعيسى من أبوه ؟ فسكت النبي ( ص ) لينتظر الوصي ، فهبط جبريل ( ع ) بهذه الآية
( ان مثل عيسى عبد الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون الحق من ربك فلا تكن من الممترين )
قال : وأقرأناها عليهم .
قال : فنزل الاسقف ثم دق به فغثي عليه ، ثم رفع رأسه فقال : من زعم ان الله تعالى أوحى إليك ان عيسى خلقه من تراب ؟ !ما نجد هذا فيما أوحى إليك ، ولا نجسده نحن فيما أوحى الينا ، ولا تجده اليهود فيما أوحى إليهم .
فهبط جبريل بهذه الآية " فمن حاجك فيه من بعدما جاءك من العلم فقل تعالوا تدع ابناءنا وابناءكم ونساءنا ونساءكم وانفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين " .
قالوا : نصفت يا ابا القاسم ، فمتى نباهلك ؟ قال : غدا ان شاء الله .
فانصرفوا .
فقال رئيس اليهود : أنظروا هذا الرجل ، فأن خرج هو غدا في عدة من أصحابه فباهلوه فأنه كذاب ، وإن هو خرج في خصاة من أهل بيته فلا تباهلوه فأنه نبي ، وإن باهلناه لتهلكن .
وقالت النصارى : والله إنا لنعلم إنه لبني الذي كنا ننتظره ، ولأن باهلناه لتهلكن ، ولا مرجع الى أهل ولا مال ، فقالوا : فكيف نعمل ؟ قال الاسقف أبو الحارث : رأينا حلا كريما ، نغدو عليه فنسأله ان يقيلنا ، فلما اصبحوا اجتمع النصارى واليهود ، وبعث النبي ( ص ) الى اهل المدينة ومن حوله من أهل العوالي ، فلم تبق يكر لم تر الشمس إلا خرجت ، فأجتمع الناس ينظرون خروج النبي ( ص ) ، فخرج نبي الله ( ع ) وعلى آله بأبي هو وأمي وعلي من بين يديه ، والحسن عن يمينه قابضا بيده ، والحسين عن شماله ، وفاطمة خلفه ، ثم قال : هلموا فهؤلاء ابناءنا الحسن والحسين ، وهؤلاء انفسنا لعلي ونفسه ، وهذه نساءنا لفاطمة .