تنبيه الغافلين - آل شبیب موسوی، تحسین - الصفحة ٥٤
المسلمين .
ومن مقاماته [ في ] خيبر : ما هو معروف ومشهور ، فيروى ان النبي ( ص ) لما سار الى خيبر بعث عمر مع الناس الى حصنهم فأنهزم ، فقال ( ص ) : لابعثن رجلا إليهم ، رجلا يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله ، كرارا غير فرار ، لا يرجع حتى يفتح الله له " .
فتطاول الناس لقتالهم ، ثم مكث ساعة وقال : اين علي ؟ قالوا : هو أرمد ، قال : أدعوه ، فلما جاء ، قال علي : اتيته ففتح عيني ثم تفل فيها ، ثم اعطاني اللواء ،فخرجت حتى اتيتهم فبرز مرحب يرتجز شعرا [١] : قد علمت خيبرا أني مرحب
شاك السلاح بطل مجرب إذا الحروب اقبتلت تلهب فبرزت أرتجز وأقول : انا الذي سمتني امي حيدرة [٢]
كليث غابات كريه المنظره اكيل لهم بالسيف كيل السندرة [٣] فألتقينا فقتله الله على يدي ، وانهزم اصحابه وتحصنوا ، واغلقوا الباب
[١] رواه ابن البطريق في الحديث ٢٣١ من كتابه العمدة ص ١٥١ ، عن مناقب ابن المغازلي بأسناده عن سلمة بن الاكوح قال : ثم ارسلني رسول الله ( ص ) الى علي بن أبي طالب ( ع ) فأتيته وهو أرمد العين .
الحديث .
[٢] وقال ذكر ابن البطريق في ص ١٥٢ من كتابه العمدة عن عبد الله بن مسلم قال : سألت بعض آل ابي طالب عن قوله : انا الذي سمتني امي حيدرة .
فذكر : ان ام علي عليهما السلام كانت فاطمة بنت أسد ، ولدت عليا وابو طالب غائب فسمته أسد بأسم أبيها ، فلما قدم أبو طالب ، كره هذا الاسم الذي سمته به امه ، وسماه عليا .
فلما رجز علي ( ع ) يوم خيبر ، ذكر الاسم الذي سمته به امه .
قال : وحيدرة اسم من اسماء الأسد .
[٣] السندرة : شجرة تعمل منها ؟ ؟ ؟ .
والسندرة في الحديث كما ذكر ابن المغازلي في مناقبه ص ١٧٦ يحتمل ان يكون مكيالا يتخذ من هذه الشجرة .
ويحتمل ان يكون السندرة ايضا امرأة تكيل كيلا وافيا .