تنبيه الغافلين - آل شبیب موسوی، تحسین - الصفحة ١١١
سورة الانبياء - قوله تعالى :
﴿ وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين ﴾
الانبياء ٢١ : ١١١ .
روى الربيع قال : لما اسرى بالنبي ( ص ) رأى فلانا يعني بعض بني أمية على منبره ، فشق عليه ذلك ، فنزل [ قوله تعالى ] : ﴿ وان ادري لعله فتنة لكم ومتاع الى حين ﴾ .
روى جماعة ان النبي قال : " إذا رأيتم معاوية على منبري فأقتلوه " [١] .
قال الحسن : فلم تفعلوا فأذلكم الله .
وعن الحسن : لعن الله معاوية نازع الامر اهله علي بن ابي طالب .
وروي ان النبي ( ص ) قال : ان هذا واشار الى معاوية سيريد الامر من بعدي ، ممن أدركه منكم وهو يريد فليبقر بطنه [٢] .
[١] بحار الانوار ج ٤٤ ص ٨١ ح ١ .
[٢] ذكر الطبرسي ( طاب ثراه ) في تفسيره مجمع البيان المجلد ٤ ص ٦٧ في تفسيره الآية الكريمة قال : ( وان ادري ) اي ما ادري ( لعله ) كناية عن غير مذكور ( فتنة لكم ) اي لعل ما اذنتكم به اختيار لكم وشدة تكليف ليظهر صنيعكم عن الزجاج .
وقيل لعل هذه الدنيا فتنة لكم عن الحسن .
وقيل لعل تأخير العذاب محنة واختبار لكم لترجعوا عما انتم فيه .
( ومتاع الى حين ) اي تتمتعون به الى وقت انقضاء آجالكم .
وفي التفسير المبين ص ٤٣٢ قال : الفتنة : الامتحان والاختيار والمتاع والمعنى لا ادري : هل امهلكم سبحانه ليظهر كلا منكم على حقيقته فيتوب الطيب ، ويتمرد الخبيث ، أو أراد عظمت حكمته ، ان تستبقوا اياما بقيت من اعماركم ؟ وهذا الابهام من أساليب الدعوة بالحكمة ، لانه في صورة الانصاف المسكت للخصم المشاغب