تنبيه الغافلين - آل شبیب موسوی، تحسین - الصفحة ٣٥
والحسن والحسين ابناه ، وعلي كنفسه .
وقال بعضهم : إنه خصهم للمباهلة وكان يحب أن يحضر كل من كان عنده اعز وسعته عليه اكثر على انفسهم أوفر ، فلذلك خصهم به ولا يقال كيف يصحجميع ما ذكرتم والحسن والحسين صغيران ؟ قلنا : يحتمل انهما بلغا تلك الدرجة ، ويحتمل إنه تعالى جعلها كذلك معجزة لرسول ( ص ) كما فعل ليحيى وعيسى ( عليهما السلام ) .
ولا يقال إنه اخرجهم لقرب النسب منه .
قلنا : لو كان ذلك كذلك لأخرج العباس وعقيل ، ومما يعضد ما ذكرنا من الآثار حديث بريدة : إن عليا كان في غزاة ، وفيها خالد بن الوليد ، فأصاب علي جارية ، فكتب خالد كتابا نال فيه من علي ودفعها الي وأمرني ان أنال من علي عند رسول الله ( ص ) ، فأتيت رسول الله ( ص ) ودفعت إليه الكتاب ، فلما قرأ الكتاب رأيت الغضب في وجهه ، وقال : يا بريدة ، لا يقع في علي فانه مني وانا منه ، وهو وليكم بعدي .
وروي إنه قال : يا بريدة ، لا بتغضن عليا فأنه مني وانا منه [١] ، ان الناس خلقوا من شجرة ، وخلقت انا وعلي من شجرة واحدة [٢] .
وروي إنه ( ص ) : سأل عن أصحابه وذكرهم بخير ، فقال له قائل : فعلي ؟ فقال صلى الله عليه وآله وسلم : انما سألتني عن الناس ولم تسألني عن نفسي ( ٣ ) ) .
[١] ذكر الشيخ المفيد في الارشاد : ٨٦ ، ان رسول الله ( ص ) قال لبريدة : يا بريدة احدثت ؟ ؟ ؟ ، ان علي بن ابي طالب خير الناس لك ولقومك ، وخير من اخلف بعدي لكافة أمتي ، يا بريدة : احذر ان تبغض عليا فيبغضك الله .
قال بريدة : فتمنيت ان الارض إنشقت لي فسخت فيها ، وقلت : اعوذ بالله من سخط الله وسخط رسول الله ، يارسول الله استغفر لي فلن ابغض عليا ابدا ، ولا أقول فيه الا خيرا ، فاستغفر له النبي ( ص ) .
ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق في ترجمة الامام علي ( ع ) : ٤٠٦ - ٤٠٨ بأحاديث كثيرة .
ورواه جماعة كثيرة من الاعلام والحفاظ .
[٢] أمالي الطوسي ج ٢ ص ٢٢٣ ، بحار الانوار : ١٥ / ١٩ ح ٣٠ .
[٣] رواه بن شهرآشوب في المناقب : ٢ / ٢١٧ .