تنبيه الغافلين - آل شبیب موسوی، تحسین - الصفحة ٩٩
- قوله تعالى :
( ويوم يبعث من كل أمة شهيدا )
النحل ١٦ : ٨٤ .
اختلفوا ، قيل هم اهل الرسول ، وقيل عدول كل امة ، وقيل الائمة في كل عصر ، فعلي لاشك داخل فيها ويبين صحتها ، قوله تعالى ( ويتلوه شاهد ) وقد بيناه [١] .
سورة سبحان [ الاسراء ] - قوله تعالى :
﴿ يوم ندعوا كل أناس بإمامهم ﴾
الاسراء ١٧ : ٧١ .
أختلفوا ، فقيل : نبيهم عن مجاهد ، وروي مرفوعا ، وقيل : كتاب اعمالهم ، عن الحسن والضحاك ، وقيل : الكتاب المنزل إليهم ، عن ابي زيد ، وقيل : لمن كانوا
عباس قال : كنا نتحدث ان النبي صلى الله عليه وسلم عهد الى علي سبعين عهدا لم يعهدها الى غيره .
ورواه الطبراني في مجمع الزوائد ج ٩ ص ١١٣ عن ابن عباس قال : كنا نتحدث ان رسول الله ( ص ) عهد الى علي سبعين عهدا لم يعهدها الى غيره .
و رواه الحافظ الحسكاني في شواهد التنزيل ج ١ ص ٤٣٢ بأسناده عن الحارث قال : سألت عليا عن هذه الآية :
( فأسئلوا اهل الذكر )
فقال : والله إنا لنحن اهل الذكر ، نحن اهل العلم ، ونحن معدن التأويل والتنزيل ، ولقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : انا مدينة العلم وعلي بابها ، فمن أراد العلم فليأته من بابه .
[١] قال الشيخ الطبرسي ( رحمه الله ) في مجمع البيان مجلد ٢ ص ٣٧٨ في تفسير الآية الكريمة
﴿ ويوم نبعث من كل امة شهيدا ﴾
يعني يوم القيامة بين سبحانه انه يبعث فيه من كل امة شهيدا وهم الانبياء والعدول من كل عصر يشهدون على الناس بأعمالهم .
وقال الصادق ( ع ) لكل زمان وامةإمام ، تبعث كل امة مع امامها .
وفائدة بعث الشهداء مع علم الله سبحانه بذلك ، ان ذلك أهون في النفس واعظم في تصور الحال واشد في الفضيحة إذا قامت الشهادة بحضرة الملأ مع جلالة الشهود وعدالتهم عند الله تعالى ، ولانهم إذا علموا ان العدول عند الله يشهدون عليهم بين يدي الخلائق فإن ذلك يكون زجرا لهم من المعاصي .
وذكر البحراني رضوان الله عليه في تفسيره البرهان مجلد ٢ ص ٣٨٧ في الحديث رقم ( ٥ ) : عن علي بن ابراهيم ، عن هرون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن ابي عبد الله ( ع ) قال : الامة واحدة فصاعدا كما قال الله عزوجل
﴿ ان ابراهيم كان امة قانتا لله ﴾
يقول مطيعا لله عزوجل