تنبيه الغافلين - آل شبیب موسوی، تحسین - الصفحة ٧٨
سورة التوبة - قوله تعالى :
( براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين فسيحوا في الأرض أربعة أشهر واعلموا أنكم غير معجزي الله وأن الله مجزي الكافرين )
التوبة ٩ : ١ ، ٢ .
أجمع المفسرون ونقلة الاخبار ، لما نزلت ( براءة ) دفعها رسول الله ( ص ) الى ابي بكر ، وكان يحج بالناس هو في كل سنة ، ثم أخذها منه ودفعها الى امير المؤمنين ، واختلفوا في تفصيل ذلك : فقيل بعثه ثم بعث عليا خلفه ، وقيل بل أخذه قبل الخروج ، وقيل رجع أبو بكر وقال : هل نزل في شئ ؟ فقال ( ص ) : لا ، إلا خيرا ، لكن لا يؤدي عني إلا انا أو رجل مني .
فحج أبو بكر ، وقرأ علي عليه السلام صورة براءة [١] .
وقيل نزلت براءة سنة سبع ، وبعث رسول الله ابا بكر اميرا على الحاج ، ودفع إليه صدرا من براءة ليقرأها على الناس فذهب ، ودعى رسول الله صلى الله
[١] رواه أبو نعيم الاصبهاني في كتاب ( ما نزل من القرآن في علي عليه السلام ) ص ٩٤ وبحديث رقم ( ٢٠ ) قال : حدثنا محمد بن المظفر إملاء ، قال : حدثنا جعفر بن الصقر ، قال : حدثنا حميد بن داود بن اسحاق بن ابراهيم الرملي قال : حدثنا عبد الله بن عثمان بن عطاء ، قال : حدثني الوليد بن محمد ، عن الزهري :عن انس بن مالك قال : ارسل رسول الله صلى الله عليه وآله [ وسلم ] ابا بكر ب " براءة " يقرؤها على أهل مكة فنزل جبرئيل عليه السلام على محمد صلى الله عليه وآله [ وسلم ] فقال : يا محمد لا يبلغ عن الله إلا انت أو رجل منك .
فلحقه علي عليه السلام فأخذها منه .
ورواه الحافظ ابن عساكر بأسانيد كثيرة في ترجمة الامام علي بن ابي طالب ( عليه السلام ) من تاريخ دمشق : ج ٢ ص ٣٧٦ .
ورواه الحافظ الحسكاني في شواهد التنزيل ج ١ ص ٣٠٣ بأسانيد مختلفة .
ورواه أبو بكر بن ابي شيبة من كتاب الفضائل تحت رقم ( ١٢١٨٤ ) .
ورواه ابن الاعرابي في كتاب معجم الشيوخ ج ٢ ص ١٥٥ .