تنبيه الغافلين - آل شبیب موسوی، تحسین - الصفحة ٧٧
- قوله تعالى :
( ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يتخن في الأرض تريدون عرض الدنيا والله يريد الأخرة والله عزيز حكيم )
الانفال ٨ : ٦٧ .
قيل نزلت الآية في اسارى بدر لما أسروا ، واستشار رسول الله صلى الله عليه [ وعلى آله ] اصحابه فيهم .
فأشار علي وعمر بالقتل ، وابو بكر وعثمان [ بالفدية ] ، ففاداهم ، فعاتبه الله تعالى ونزلت الآية .
وقيل فعل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله ذلك لانه كان لم يومي الله فيهم شئ ففاداهم ، وكان ينبغي ان يصبر حتى ينزل الوحي ، فوقعت صغيرة .
وقتل عقبة ابن ابي معيط صبرا بعد الاسر ، قتله علي بن ابي طالب بأمر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله الطاهرين .
ومن ذلك كانت عداوة الوليد بن عقبة لامير المؤمنين عليا [١] .
[١] قال الشيخ أبو علي الطبرسي في مجمع البيان ( مجلد ٢ ص ٥٥٩ ) في شأن نزول الآية الكريمة : كان القتلى من المشركين يوم بدر سبعين قتل منهم علي بن ابي طالب عليه السلام سبعة وعشرين وكان الاسرى ايضا سبعين ولم يواسر احد من اصحاب النبي ( ص ) فجمعوا الاسرى وقرنوهم بالحبال وساقوهم على اقدامهم وقتل من اصحاب رسول الله ( ص ) تسعة رجال منهم سعد بن خيثمه وكان من النقباء من الاوس ، وعن محمد بن اسحاق قال : استشهد من المسلمين يوم بدر احد عشر رجلا اربعة من قريش وسبعة من الانصار وقيل ثمانية وقتل من المشركين بضعة وأربعين رجلا ، وعن ابن عباس قال : لما امسى رسول الله ( ص ) يوم والناس محبوسون بالوثاق بات ساهرا اول الليلة فقا له اصحابه : مالك لا تنام فقال ( ص ) : سمعت أنين عمي العباس في وثاقه فأطلقوه فسكت فنام رسول الله ( ص ) .
وروي عبيد السلماني عن رسول الله ( ص ) انه قال لاصحابه يوم بدر في الاسارى ان شئتم قتلتموهم وان شئتم فاديتموهم واستشهد منكم بعدتهم وكانت الاسارى سبعين فقالوا بل نأخذ الفداء فنستمتع به ونتقوى به على عدونا ولتشهد منا بعدتهم قال عبيدة طلبوا الخيرتين كلتيهما فقتل منهم يوم احد سبعون .
وفي كتاب علي بنابراهيم لما قتل رسول الله ( ص ) النضر بن الحارث وعقبة بن ابي معيط خافت الانصار ان يقتل الاسارى فقالوا : يا رسول الله قتلنا سبعين وهم قومك وأسرتك اتخذ اصلهم فخذ يا رسول الله منهم الفداء وقد كانوا اخذوا ما وجدوه من الغنائم في معسكر قريش فلما طلبوا إليه ونالوه نزلت الآية ما كان لنبي ان يكون له اسرى الآيات فاطلق لهم ذلك .