تنبيه الغافلين - آل شبیب موسوی، تحسین - الصفحة ٧٥
تقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين " [١] .
فلما بويع علي قام ابن ثابت على المنبر وانشأ يقول : إذا نحن بايعنا عليا فحسبنا
أبو حسن مما نخاف من الفتن وجدناه اولى الناس بالناس انه
اطهر من سن الكتاب والسنن وان قريشا ما شق غباره إذا ما
جرى يوما على الضمر البدن وفيه الذي فيهم من الخير كله
ما جرى يوما كل الذي فيه من الحسن وعن عبد الله بن سلمة قال : لقيت عمارا بصفين شيخا آدم طويلا ، اخذ الحربة بيده وهو يقول : والذي نفسي بيده لقد قابلت هذه الراية مع رسول الله ( ص ) ثلاث مرات ، وهذه الرابعة ، والذي نفسي بيده لو ضربونا حتى يبلغوا بنا سعفات هجر لعرفنا انا على الحق وانهم على الباطل ، وانهم على الضلال [٣] .
- قوله تعالى : وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين )
الانفال ٨ : ٣٠ .
نزلت الآية من قريش ، لما اجتمعوا في دار الندوة ، وهي دار قصي بن كلاب ، وتشاوروا في امر النبي ( ص ) ، فقال بعضهم يحبس وقال بعضهم ينفى من الارض .
واشار أبو جهل بالقتل ، واتفقوا عليه واعدوا الرجال والسلاح ، وجاء جبريل وأخبر رسول الله ( ص ) ، فخرج الى الغار وامر عليا فبات على فراشه .
فلما اصبحوا وقفوا على الفراش فوجدا علي بن ابي طالب ، ونزلت الآية :
﴿ واذ يمكر بك الذين كفروا ﴾
، ومعنى يمكر الله : اي يدبر ، وتدبيره خير من تدبيرهم ، عن ابي مسلم .
وقيل احتالوا في امره من حيث لا يعلم ، واحل الله بهم العذاب من حيث لا
[١] رواه ابن عساكر في ترجمة الامام علي ( ع ) من تأريخ دمشق ج ٣ ص ٢٠٠ بأسانيد مختلفة .
[٢] انظر وقعة صفين : ٣٢١ - ٣٢٢ .