تنبيه الغافلين - آل شبیب موسوی، تحسین - الصفحة ٧١
الذي فرق جماعتنا وسفه احلامنا فنقتله .
قال أبو طالب : والله ما انصفتموني ، تعطوني ابنكم فأغذوه واعطيكم ابني تقتلونه ، بل فليأت كل رجل منكم بولده أقتله [١] .
وهموا بأغتيال النبي ( ص ) فمنعهم من ذلك أبو طالب ، وقال فيه شعرا : [٢]منعنا الرسول رسول المليك
ببيض تلألها كلمع البروق أذب واحمي رسول المليك
حماية حام عليه شفيق فأما الخبر فلا يصح مع ما كان إليه من ابي طالب من النصرة والقيام بأمره ، مع ما عليه رسول الله ( ص ) من الرحمة وشرف الاخلاق ، لا يقول عند موت عمه إذهب فواره ! ، وكان بعد موته يطلب ناصرا ، وتردد في المواقف ، وتعرض نفسه ، فلا يجد ناصرا .
واما حديث الشفاعة ، فأجمعت الامة إنه لا شفاعة للكفار ، والعجب من قوم يرون ان النبي ( ص ) رأى قبر امه فبكى ، فلما سئل قال : رأيت ما هي عليه من عذاب الله ولم اغن عنها شيئا .
ثم يرون في ابي طالب الشفاعة ، ويرون ان ابا طالب مات كافرا وشفع له ، فيرون الشئ وخلافه ولا يعلمون ما يرون .
سورة الاعراف - قوله تعالى :
( ونزعنا ما في صدرهم من غل تجري من تحتهم الأنهار )
الاعراف ٧ : ٤٣ .
ذكر شيخنا أبو القاسم في تفسيره عن علي قال : فينا نزلت اهل بدر يعني قوله تعالى
﴿ ونزعنا ما في صدورهم من غل ﴾
[١] انظر سيرة المصطفى : ١٥٢ .
[٢] المصدر السابق : ٢٠٩ .