تنبيه الغافلين - آل شبیب موسوی، تحسین - الصفحة ٦٦
قال أبو الطفيل : قلت لزيد : انت سمعت من رسول الله ( ص ) ؟ فقال ، ما كان في الدوحات احد [ إلا ] وقد رأى بعينه وسمع بأذنه [ ذلك ] [١] .
وعن ابي الطفيل [ قال ] : ان قوما جاءوا من اليمن الى علي بن ابي طالب ، فقالوا : يا مولانا ، قال : انا مولاكم عتاقه ! قالوا : انما نحن قوم من العرب سمعنا رسول الله ( ص ) يقول : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه .
قال : فهاجه ذلك ، فنادى في الناس فأجتمعوا حتى امتلأت الرحبة ، فقام : فحمد الله واثنى عليه وصلى على النبي ( ص ) ، ثم قال : انشد الله من شهد يوم غدير خم إنه قام ، ولا يقوم إلا رجل سمع أذنه ووعا قلبه ، فقام اثنى عشر رجلا ، ثمانية من الانصار ، ورجل من قريش ، ورجل من خزاعة ، ثم قال لهم : أصطفوا ، فأصطفوا ، فقال : هاتوا ما سمعتم من رسول الله صلى الله عليه وعلى اهل بيته الطيبين الطاهرين ، قالوا : نشد إنا اقبلنا مع رسول الله ( ص ) في حجة الوداع ، حتى إذا كنا بغدير خم نزل ونزلنا وصلينا الظهر معه ، ثم قام ، فحمد الله واثنى عليه ، ثم قال : ايها النس إني اشك ان ادعا فأجيب ، واني مسؤول وإنكم مسؤولون ، فماذا انتم قائلون ؟ قالوا : نقول : اللهم قد بلغت ، قال : اللهم أشهد بك ( ثلاث مرات ) .
ثم قال : ايها الناس ، إني تارك فيكم الثقلين ، كتاب الله وأهل بيتي ، وانهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، فسألت الله ذلك لهما فأعطانيه ، ثم قال : ايها الناس ،
[١] الحديث رواه البلاذري في انساب الاشراف تحت الرقم ( ٤٦ ) من ترجمة الامام علي ج ١ ص ٣١٥ .