تنبيه الغافلين - آل شبیب موسوی، تحسین - الصفحة ٦٠
قاتله [١] .
وروي ذلك ايضا عن أمير المؤمنين وابن عباس وعمار ، ومما يقوي ذلك إنه تعالى وصف من عناه بالآية بأوصاف وجدنا أمير المؤمنين مستكملا لها بالاجماع ، وهو قوله ﴿ يحبهم ويحبونه ﴾ ، وقد شهد له رسول الله ( ص ) بذلك يوم خيبر لما دفع إليه الراية وفرار من فر قال : " لاعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله ، كرار غير فرار ، لا يرجع حتى يفتح الله على يديه ، ثم قال : أذلة على المؤمنين اعزة على الكافرين " [٢] .
وصفه بالرفق والتواضع مع المؤمنين وشدة النكاية في الكافرين ثم قال : ( يجاهدون ) فوصفه بقوة الجهاد وإنه لا يخاف لومة لائم ، ولا شبهة في قصور كل مجاهد عن منزلة أمير المؤمنين ، فكان علي معروفا بكشف الغم عن رسول الله ( ص ) لم يفزع عن مقام قط ، ولا نكص عن قرن قط ، فالآية يكاد يعلم إنه المعني بها دون غيره ممن لم يكن له موقف .
[١] رواه العلامة الثعلبي كما في كتاب ( العمدة ) لابن بطريق ص ١٥١ قال في تفسير قوله تعالى :﴿ فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه ﴾
قال : علي بن ابي طالب ومنهم العلامة فخر الدين الرازي في تفسيره ح ١٢ ص ٢٠ ، وروى : انه عليه لما دفع الراية الى يوم خيبر قال : لادفعن الراية غدا الى رجل يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله .
ومنهم العلامة النيشابوري في تفسيره : ٦ / ١٤٣ بهامش الطبري ، روى : انه ( ص ) رفع الراية الى علي يوم خيبر ، وكان قد قال : لادفعن الراية الى رجل يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله .
ورواه أيضا العلامة الشهير بأبي حيان الاندلسي المغربي المتوفي سنة ٧٥٤ حيث نقل نزول الآية الشريفة في حق علي ( ع ) في تفسير المحيط : ٣ / ٥١١ .
ورواه كذلك المتقي الهندي في كنز العمال : ٥ / ٤٢٨ .
" نقل عن ابن عمر وقايع الشورى وفيها قول علي ( ع ) لاصحاب الشورى : هل تعلمون ان جبرئيل نزل على رسول الله ( ص ) فقال : يا محمد ان الله يأمرك ان تحب عليا وتحب من يحبه فأن الله يحب عليا ويحب من يحبه ؟ قالوا : اللهم نعم .
[٢] رواه الطبري في تاريخ الامم والملوك : ٢ / ٣٠٠ .