تنبيه الغافلين - آل شبیب موسوی، تحسین - الصفحة ٥٦
الناس ، فقال ( ص ) : يا علي اخرج إليه ولك الامامة بعدي ، فخرج وضربه على مفرق رأسهك فذهب السيف في يده حتى خرج نصفين ، فرجع وهو يقول ابياتا شعرا [١] : قد ضربته بالسيف وسط الهامة
انا علي صاحب الصمصامة أخو بني الله ذي العلامة
قد قال إذ عممني العمامة انت الذي بعدي له الامامة ومن مقاماته بهوزان : عند انهزام الناس بين يدي رسول الله ( ص ) حتى هزم القوم .
ومن مقاماته : اسر عمرو بن معد كرب فارس العرب ، جاء به الى رسول الله ( ص ) وعمامته في عنقه [٢] .
ومن مقاماته [ في ] غزوة بني المصطلق : وقتل مالك وأبنه حتى انهزم القوم في هذه الغزوة ، واسرت جويرية فأعتقها رسول الله ( ص ) وتزوج بها [٣] ، وكان صاحب راية رسول الله ( ص ) يوم الفتح .
وفي الجملة ما شهد رسول الله ( ص ) شيئا من المشاهد إلا وهو شاهدها ،
[١] رواه ابن شهراشوب في المناقب : ٣ / ١٤٥ .
قتله في يوم الفتح بعد أن برز له الامام ( ع ) وهو يقول : ضربته بالسيف وسط الهامة
بضربة صارمه هدامه فبتكت من جسمه عظامه
وبيت من رأسه عظامه ( ٢ ) ما رواه الشيخ المفيد في الارشاد ص ٨٥ عند ما برز له امير المؤمنين ( ع ) فصاح به صيحة فأنهزم عمرو وقتل اخوه وابن أخيه واخذت امرأته ، وانصرف أمير المؤمنين ( ع ) وخلف على بني زبيد خالد بن سعيد ليقبض صدقاتهم ، وعاد عمرو واستأذن على خالد فأذن له فعاد الى الاسلام فكلمه في امرأته وولده فوهبهم له .
[٣] انظر : أرشاد القلوب ص ٦٢ وفيه ايضا بعد سبي جويرية جاء أبوها الى النبي ( ص ) بعد اسلام بقيةالقوم ، فقال يارسول الله : ان ابنتي لا تسبي لانها امرأة كريمة ، فقال له : اذهب فخيرها ؟ فقال : احسنت واجملت .
وجاء إليها ابوها فقال لها : يا بنية لا تفضحي قومك ! فقالت : قد اخترت الله ورسوله ، فقال لها ابوها : فعل الله بك وفعل ، فأعتقها رسول الله وجعلها في جملة ازواجه .