تنبيه الغافلين - آل شبیب موسوی، تحسین - الصفحة ٥٠
الرد علينا ، نحن والكتاب الثقلان ، فالرد منه والينا [١] .
قال الناصر : ويؤيد ذلك إنه قرن طاعته بطاعة الرسول فوجب ان تكون في الصفة مثله ، فالرد الى الرسول رد الى سنته ، والرد الى اولي الامر رد الى ذريته ، لانه قال : " إني تارك فيكم الثقلين ما ان تمسكتم بهما لن تضلوا كتاب الله وعترتي " .
وعن ام سلمة ، عن النبي ( ص ) : " علي مع القرآن ، والقرآن مع علي ، لن يفترقا حتى يردا علي الحوض " [٢] رواه الناصر للحق .
وروى ايضا بأسناده عن ابن عباس ، ان النبي ( ص ) قال : " اقضي امتي بكتاب الله علي بن أبي طالب ، فمن أحبني فليحبه ، فأن العبد لا ينال ولايتي إلا بحب علي " [٣] .
وقد اختلف العلماء في قوله ﴿ وأولي الامر منكم ﴾ وفي قوله ﴿ لعلمه الذين يستنبطونه منهم ﴾ فقيل الولاة عن السيد وابي علي ، وابن زيد ، وقيل العلماء ، عن الحسن وقتادة وابن جريح .
وقيل ذوي الرأي من الصحابة ، فعلي داخل فيه بأتفاق
[١] روى السيد هاشم البحراني ( رضوان الله عليه ) في تفسيره البرهان مجلد ١ ص ٣٩٧ ، عن محمد بن يعقوب ، عن محمد بن الحسن وغيره ، عن سهل ، عن محمد بن عيسى ومحمد بن يحيى ومحمد بن يحيى ومحمد بن الحسين جميعا ، عن محمد بن سنان ، عن اسماعيل بن جابر ، وعبد الكريم بن عمرو ، عن عبد الحميد بن ابي الديلم ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال : قال الله عزوجل
﴿ اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم ﴾
وقال عز وجل :
( ولو ردوه الى الرسول والى اولي الامر منهم لعلمه الذين يستبنطونه منهم )
فرد امر الناس الى اولي الامر منهم الذين امر بطاعتهم والرد عليهم .
وعن العياشي ، عن عبد الله بن عجلان ، عن ابي جعفر في قوله
﴿ ولو ردوه الى الرسول والى اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ﴾
فرد امر الناس الى اولي الامر منهم الذين امر بطاعتهم والرد عليهم .
وعن العياشي ، عن عبد الله بن عجلان ، عن ابي جعفر في قوله
﴿ ولو ردوه الى الرسول والى أولي الامر منهم ﴾
قال : هم الائمة .
[٢] رواه الحاكم النيسابوري في المستدرك : ٣ / ١٢٤ .
[٣] رواه الكنجي بنفس المعنى في كفاية الطالب في الباب ٩٤ ص ٣٣٢