تنبيه الغافلين - آل شبیب موسوی، تحسین - الصفحة ٤٨
روى الناصر للحق بأسناده عن أبي مريم الانصاري ، قال : سألت جعفر بن محمد الصادق ، فقلت : يا ابا عبد الله ، أخبرني عن هذه الآية
﴿ أطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم ﴾
[١] .
قال : كان علي والله منهم ، وقد اختلف المفسرون في أولي الامر ، فقيل : امر السرايا ، عن ابي هريرة ، وابن عباس ، والسيد ، وابي علي .
وقيل العلماء ، عن جابر ، وابن عباس ، ومجاهد ، والحسن ، وعطا .
وقيل الخلفاء الاربعة ، وقيل المهاجرون ، وقيل الائمة والسلاطين ، عن ابي الحديد .
وقالت الشيعة : المراد علي بن ابي طالب والائمة من أولاده .
ونظير هذا قوله " اني تارك فيكم الثقلين " الخبر ، وهذا هو الا .
وجه لوجوه منها انهم اجمعوا إن عليا مراد بالآية ، على اختلاف أقاويلهم ، واختلفوا فيمن عداهم ، ومنها إنه احيط عنه مطلقا ، ولا يجب كذلك إلا المعصوم ، ومنها إنه قرن طاعته بطاعة الله ورسوله ،
[١] روى الحاكم الحسكاني في ( شواهد التنزيل ) ج ١ ص ١٩٠ في الحديث ٢٠٣ قال : اخبرنا عقيل بن الحسين ، قال : اخبرنا علي بن الحسين ، قال : أخبرنا محمد بن عبيدالله قال : حدثنا محمد بن عبيد بناسماعيل الصفار بالبصرة ، قال : حدثنا بشر بن موسى قال : حدثنا أبو نعيم الفضل بن لكن قال : حدثنا سفيان عن منصور : عن مجاهد [ في قوله تعالى ] :
﴿ يا ايها الذين آمنوا ﴾
يعني الذين صدقوا بالتوحيد ، ﴿ اطيعوا الله ﴾ يعني في فرائضه ﴿ وأطيعوا الرسول ﴾ يعني في سنته ﴿ وأولي الامر منكم ﴾ قال : نزلت في أمير المؤمنين حين خلفه رسول الله بالمدينة فقال : اتخلفني على النساء والصبيان ؟ فقال : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى حين قال له : اخلفني في قومي وأصلح .
فقال الله :
﴿ وأولي الامر منكم ﴾
قال : هو علي بن أبي طالب ولاه الله الامر بعد محمد في حياته حين خلفهع رسول الله بالمدينة ، فأمر الله العباد بطاعته وترك خلافه .
ومثله رواه عن تفسير مجاهد الحافظ ابن شهرآشوب في كتابه ( المناقب ) ح ٢ ص ٢١٩ ثم ذكر ابيات السيد الحميري ومنها : وقال الله في القرآن قولا
يرد عليكم ما تدعونا اطيعوا الله رب الناس ربا
وأحمد والاولى المتآمرينا فذلكم أبو حسن علي
وسبطاه الولاة الفاضل