تنبيه الغافلين - آل شبیب موسوی، تحسین - الصفحة ٤٥
واهل بيتي امان لأمتي " [١] .
وعن ابي سعيد الخدري ، لما مرض رسول الله ( ص ) مرضه الذي توفي فيه ، أخرجه علي والعباس حتى وضعاه على المنبر ، فحمد الله واثنى عليه ، ثم قال : " ايها الناس ، اني تارك فيكم الثقلين ، لن تعمى قلوبكم ، ولن تزل اقدامكم ، ولن تقصر ايديكم ابدا ما أخذتم بهما ، كتاب الله سبب بينكم وبين الله ، فأحلوا حلاله ، وحرموا حرامه ، قال : فعظم من كتاب الله شاء ، ثم سكت ، متى رأينا انه لا يذكر شيئا ، فقام عمر فقال : يا نبي الله ، هذا أحدهما قد أعلمتنا به ، فأعلمنا الآخر ، فقال : إني لم اذكره ولا اريد أن أخبركم به ، غير انه أخذني الدنو ، فلم استطع ان اتكلم الا عترتي ، إلا عترتي ، إلا عترتي ، ثلاث مرات ، والله لا يبعث رجل بحبهم إلا اعطاه الله نورا حتى يرد علي الحوض يوم القيامة ، ولا يبعث الله جلا يبغضهم إلا حجب الله عنه يوم القيامة " [٢] .
ثم انهما حملاه على فراشه في حديث طويل .
وعن ابن عباس ، ان رسول الله ( ص ) ، قال : " أحبوا الله لما يفذوكم من نعمه ، وأحبوني لحب الله ، وأحبوا أهل بيتي لحبي " [٣] .
وروى زيد بن أرقم ، وابو هريرة ، ان النبي ( ص ) نظر الى علي وفاطمة والحسن والحسين ، قال : " انا حرب لمن حاربتم ، وسلم لمن سالمتم " [٤] .
والمروي إن ابا ذر لما أخذ بحلقة الكعبة ، وقال : " من عرفني فقد عرفني ،
[١] رواه ابن البطريق في العمدة ص ٢٠٦ قال ( ص ) : النجوم أمان لأهل السماء ، وأهل بيتي أمان لأهل الارض .
[٢] روى الشيخ المفيد في الارشاد ص ٩٦ قريب من هذا المعنى قوله ( ص ) : ايها الناس : اني فرطكم وانتم واردون على الحوض ، ألا واني سائلكم عن الثقلين ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، فإن اللطيف الخبير نبأني : انهما لن يفترقا حتى يلقاني ، وسألت ربي ذلك فأعطانيه ، ألا وأني تركتهما فيكم : كتابالله وعترتي أهل بيتي ولا تسبقوهم فتغرقوا ولا تقصروا عنهم فتهلكوا ولا تعلموهم فأنهم أعلم منكم .
[٣] أمالي الصدوق ٢٩٨ ح ٦ ، بحار الانوار ج ٢٧ ص ٧٦ ح ٥ ، العمدة ص ٤٠٢ ح ٨٣٢ .
[٤] رواه ابن العديم في كتابه ( الحسين بن علي ) ص ٣٥ ، مناقب الخوارزمي ص ١٥٠ .