تنبيه الغافلين - آل شبیب موسوی، تحسین - الصفحة ٤٢
ولما اقبل من قبرها زار [ قبر ] رسول الله ( ص ) وقال : ان الصبر لجميل إلا عليك ، وان الجزع القبيح إلا عليك ، وان المصيبة بك لجليلة وما بعدك لجليل [١] ، ثم انشأ يقول : ما غاض دمعي عند نازلة
إلا جعلتك للبكاء سببا فإذا ذكرتك سامحتك به
مني الجفون وفاض واشتكا إني أحل ثرى قبرا حللت
به من ان أرى سواه مكتئبا فأما الحسن والحسين فالآية تدل على فضلهما والاشارة في ذكر فضائلهماكثيرة .
فروى أبو هريرة ، عن النبي ( ص ) : " من أحب الحسن والحسين فقد حبني ، ومن ابغضهما فقد ابغضني " [٢] .
وروي أبو سعيد الخدري ، عن النبي ( ص ) : " الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ، وابوهما خير منهما " [٣] وروي عن سلمان ، عن النبي ( ص ) : " الحسن والحسين ابناي ، من أحبهما فقد أحبني ، ومن أحبني أحبه الله ، ومن أحبه الله ادخله الجنة ، ومن ابغضهما فقد ابغضني ، ومن ابغضني ابغضه الله ، ومن ابغضه الله أدخله النار على وجهه " [٤] .
وعن عائشة ، وام سلمة : " ان النبي ( ص ) اشتمل بالصبا ، وقد ألصق صدر علي الى صدره ، وصدر فاطمة الى ظهره ، والحسن على يمينه ، والحسين عن شماله ، عمهم ونفسه بالعبا ، قالت عائشة : ولقد لففهم فيه حتى إنه جعل اطرافه تحت قدميه ، ورفع طرفه الى السماء ، وأشار بسبابته وقال : " اللهم ، هؤلاء اهل بيتي وخاصيتي ، وانا سلم لمن سالمهم ، وحربا لمن حاربهم ، اللهم وال من والاهم ،
[١] بحار الانوار : ٨٢ / ١٣٤ ح ١٨ .
[٢] رواه الشيخ المفيد في الارشاد ص ١٩٨ .
[٣] رواه ابن البطريق في العمدة ص ٤٠٢ .
[٤] روى مثله الشيخ المفيد ص ١٩٨ .