تنبيه الغافلين - آل شبیب موسوی، تحسین - الصفحة ٣٩
رسول الله ( ص ) الابواب إلا باب علي [١] .
وقيل لابن عمر ، ما يقول في علي وعثمان ؟ فقال : اما علي فلا يقرب منه أحد ، انظر الى منزلته من رسول الله ( ص ) فأنه سد ابوابنا في المسجد وترك بابه [٢] .
وروي السيد أبو طالب بأسناده عن أنس بن مالك ، قال : لما خرج رسول الله ( ص ) الى غزوة تبوك ، استخلف عليا على المدينة وما هناك ، فقال المنافقون عند ذلك : ان محمد قد سئم ابن عمه ومله ، فبلغ ذلك فشد رحله وخرج من ساعته ، فهبط جبريل على رسول الله ( ص ) مخبره بقول المنافقين في علي ، وخروج علي للحاق به ، فأمر رسول الله ( ص ) مناديا فنادى بالتعريس في مكانهم ، قال : ففعلوا ، ثم جاءوا إليه فسألوه عن نزوله في غير وقت التعريس ، فأخبرهم بما أتاه به جبريل عن الله تعالى ، فأخبرهم بأن الله تعالى امره ان يستخلف عليا على المدينة ، قال : فركب قوم من أصحاب رسول الله ( ص ) ليتلقوه ، فما راموا مواضعهم إلا وقد طلع علي مقبل ، قال : فتلقاه رسول الله ( ص ) ماشيا وتبعه الناس ، فعانقه رجل رجل ، ثم جلس رسول الله ( ص ) وحوله الناس ، فقال ( ص ) لعلي : ما أقبل بك الينا يا بن أبي طالب ؟ فقص عليه القصة من قول المنافقين ، فقال ( ص ) : ما خلفتك إلا بأمر الله ، وما كان يصلح لما هناك غيري وغيرك ، اما ترضى يا بن أبي طالب أن اكوناستخلفك كما استخلف موسى هرون ، اما والله إنك مني بمنزلة هرون من موسى ، غير إنه لا نبي بعدي [٣] .
قال : فلما قفل رسول الله ( ص ) قسم الغنائم بين الناسك ودفع الى علي سهمين ، فأنكر ذلك قوم ، فقال رسول الله ( ص ) : ايها الناس ، هل احد أصدق مني ؟ قالوا : لا يارسول الله .
قال : ايها الناس ، أما رأيتم صاحب الفرس الابلق امام عسكرنا
[١] رواه الحاكم في المستدرك : ٣ / ١١٦ ، وابن عساكر في ترجمة الامام علي من تاريخ دمشق : ١ / ٢٨٦ .
[٢] رواه ابن عسكر في تاريخ دمشق : ١ / ٢٨٨ - ٢٨٩ .
[٣] انظر ارشاد الشيخ المفيد : ٨٣ .