تنبيه الغافلين - آل شبیب موسوی، تحسین - الصفحة ٣٨
المهاجرين ، وهذه سوى ما آخى بين المهاجرين والانصار لاجل المواساة .
وروي في حديث المواخاة ، انه ( ص ) لما آخى بين أصحابه ، قال علي : " يارسول الله ، لقد ذهب روحي ، وانقطع ظهري ، حين رأيتك فقلت بأصحابك ما فعلت ، غيري ، فإن كان هذا من سخط علي فلك العتبى والكرامة .
فقال ( ص ) : والذي بعثني بالحق ، ما أحزتك إلا لنفسي ، فأنت مني بمنزلة هارون من موسى ، إلا انه لا نبي بعدي ، فانت أخي ووارثي فيما ورثه الانبياء قبلي ، قال : وما هو ؟ قال : كتاب ربهم وسنة نبيك ، وانت معي وقصري قصرك في الجنة مع فاطمة أبنتي ، وانت أخي ورفيقي ثم تلا " اخوانا على سر متقابلين " [١] المتحابين في الله لينظر بعضهم الى بعض [٢] .
وعن ابي رافع ، ان النبي ( ص ) خطب فقال : " ايها الناس ان الله تعالى أمر موسى بن عمران ان يبني مسجدا طاهرا لا يسكنه إلا هو وهارون ، وابناء هرون شبرا وشبيرا ، وإن الله تعالى أمرني ان ابني مسجدا لا يسكنه إلا انا وعلي والحسن والحسين ، سدوا هذه الابواب إلا باب علي ، فخرج حمزة يبكي ، وقال لرسول الله ( ص ) : أخرجت عمك واسكنت ابن عمك ! فقال : ما انا أخرجتك ولا انا سكنته ، ولكن الله تعالى اسكنه [٣] .
وقال بعض الصحابة : وقيل انه أبو بكر دع الى كوة ينظر فيها ، فقال : ولا رأس ابرة [٤] .
وعن زيد بن أرقم : جلسنا الى سعد بن ابي وقاص ، فسمعه يقول : سد
[١] سورة الحجر : ٤٧ .
[٢] ينابيع المودة : ٥٦ ، اسد الغابة : ٢ / ٢٢٠ .
[٣] رواه الحافظ ابن المغازلي في ( المناقب ) ص ٤٢٢ ، ورواه ايضا عنه المرعشي التستري في ( احقاق الحق ) : ١ / ٢٨٨ ، وابن البطريق في العمدة في الفصل التاسع عشر في ذكر المؤاخاة له ( ع ) ص ١٦٦ .
[٤] رواه ابن شهرآشوب في المناقب : ٢ / ١٩١ .