تنبيه الغافلين - آل شبیب موسوی، تحسین - الصفحة ٣٠
ورجل بالكوفة يعني ابن مسعود ، ورجل بالمدينة يعني عليا ، فالذي بالشام يسأل الذي بالكوفة ، والذي بالكوفة يسأل الذي بالمدينة ، والذي بالمدينة لا يسأل أحدا " [١] .
وعن راذان ، عن علي : " لو ثنى لي الوسادة - وروى لو كسرت - لي الوسادة ، ثم جلست عليها ، لقضيت بين أهل التوراة بتوراتهم ، وبين أهل الانجيل بأنجيلهم ، وبين اهل الزبور بزبورهم ، وبين اهل الفرقان بفرقانهم .
والله ما من آية نزلت في بر ولا بحر ، ولا سماء ولا أرض ، ولا سهل ولا جبل ، ولا ليل ولا نهار ، إلا وأنا أعلم متى نزلت وفي أي شئ نزلت ، وما رجل من قريش جرت عليه المواسي إلا وأنا اعلم أية أي آية نزلت فيه تسوقه الى جنة أو الى نار " [٢] .
- قوله تعالى :
( قد كان لهم ءاية في فئتين التقتا فئة تقاتل في سبيل الله وأخرى كافرة )
آل عمران ٣ : ١٣ .
المروي عن ابن مسعود انها نزلت في قصة بدر ، وكان صاحب راية رسول الله ( ص ) علي بن أبي طالب ، وبرز عتبة وشيبة والوليد ، واطلبوا البراز ، فخرج إليهم حمزة وعلي وعبيدة بن الحارث ، فقتل حمزة شيبة ، وقتل علي الوليد ، وأختلف الطعان بين عبيدة وعتبة ، فأعانه علي فقتلاه ، فذلك قوله تعالى :
﴿ قد كان لكم آية في فئتين التقتا ﴾
يعني في بدر .
( ٣ )
[١] رواه الخوارزمي في مناقبه في آخر الفصل ( ٧ ) ص ١٠٢ .
[٢] المصدر السابق ص ٩٠ .
[٣] قال العلامة الطبرسي في تفسيره مجمع البيان : ١ / ٤١٥ ح ٢ في تفسير الآية الكريمة : نزلت الآية في قصة بدر ، وكان المسلمون ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا على عدة اصحاب طالوت الذين جاوزوا النهر ، معه سبعة وسبعون رجلا من المهاجرين ومئتان وستة وثلاثون رجلا من الانصار وكان صاحب لواء رسول الله ( ص ) والمهاجرين علي بن أبي طالب ( ع ) وصاحب راية الانصار سعد بن عبادة وكانت الابل في جيش رسول الله ( ص ) سبعين بعيرا والخيل فرسين للمقداد بن أسود وفرس .