تنبيه الغافلين - آل شبیب موسوی، تحسین - الصفحة ٢٨
سورة آل عمران - قوله تعالى :
﴿ وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا ﴾
آل عمران ٣ : ٧ .
قيل الراسخون في العلم علي بن أبي طالب [١] ، ويؤيد ذلك ما رواه عن
[١] أجمع المفسرون على علي بن أبي طالب ( ع ) المراد بهذه الآية الكريمة وقد وردت نصوص كثيرة منها : ١ - عن علي ( ع ) في خطبة له قال فيها : ابن الذين زعموا انهم الراسخون في العلم دوننا كذبا وبغيا علينا ، إن رفضا الله ووصضعهم ، واعطانا وحرمهم وادخلنا واخرجهم .
انظر الحديث ٢٦ : ١ / ٣١٥ من تفسير نور الثقلين .
٢ - ذكر الكليني في كتابه الكافي ح ١ ص ٢١٣ ، عن عبد الرحمن بن كثير ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال : " الراسخون في العلم أمير المؤمنين والأئمة من بعده " .
٣ - ذكر أحمد بن حنبل في مسنده : ٣ / ٣٣ قال : اخرج البارودي وابن منده من طريق سيف بن محمد عن السري ، عن يحيى الشعبي ، عن عبد الرحمن بن بشير قال : كنا جلوسا مع النبي ( ص ) إذ قال : ليضربنكم رجلا على تأويل القرآن كما ضربتكم على تنزيله ، فقال أبو بكر : انا هو يارسول الله ؟ قال : لا فقال عمر : انا هو يا رسول الله ؟ قال : لا ، ولكن خاصف النعل ، فأنطلقنا فإذا علي ( ع ) يخصف نعل رسول الله ( ص ) في حجرة عائشة فبشرناه .
راجع أيضا الاصابة : ٤ / ١٥٢ ، اسد الغابة : ج ٣ ص ٢٨٢ ، مستدرك الصحيحين : ٣ / ٣٣ .
٤ - روى الفقيه ابن شاذان في مناقبه ، المنقبة : ٣١ / ٥٧ ، وبأسناده عن أبي الطفيل ، عن انس بن مالك قال : ( كنت خادما لرسول الله ( ص ) ، فبينما أنا أوصيه إذ قال : يدخل داخل هو أمير المؤمنين وسيد المسلمين ، وخير الوصيين ، وأولى الناس بالمؤمنين ، وقائد الغر المحجلين ، فقلت : اللهم أجعله رجلا من الانصار ، حتى قرع قارع الباب ، فإذا أنا بعلي بن أبي طالب ( ع ) .
فلما دخل عرق وجه النبي ( ص ) عرقا شديدا ، فمسح العرق من وجهه بوجه علي ( ع ) ، فقال علي ( ع ) : يا رسول الله أنزل في شئ ؟ فقال ( ص ) : أنت مني تؤدي عني ، وتودني ديني ، وتبرئ ذمتي وتبلغ رسالتي .
فقال علي ( ع ) : يا رسول الله أولم تبلغ الرسالة ؟ قال ( ص ) : بلى ، ولكن تعلم الناس من بعدي من تأويل القرآن ما لم يعلموا وتخبرهم بما لم يفهموا .
وقد ورد الحديث في اليقين : ٥٩ ، غاية المرام : ١٨ ج ٣ ، مناقب ابن شهرآشب : ٢ / ٢٥٣ ، البحار : (