تنبيه الغافلين - آل شبیب موسوی، تحسین - الصفحة ٢٢
وتدل على عصمته ، ومنها ما كان منه من قطع موالاة المنافقين ، وإظهار عداوتهم ، والدعاء الى الدين ومعها إجابة الله عنه بما قيل فيه ، والمراد بالشياطين رؤوس الكفار .
ومعنى قوله الله [ تعالى ] :
﴿ يستهزئ بهم ﴾
قيل يحاربهم على استهزائهم ، كقوله :
( وجزاء السيئة سيئة مثلها )
، وقيل يعامهلم معاملة المستهزئين بأظهار ما يبطلونه من قبول ما أتوا به بما يلحقهم من عذاب الله .
وقد روى جماعة أن النبي ( ص ) قال لعلي [ ( ع ) ] : " لا يحبك إلا مؤمن ، ولا يبغضك إلا منافق " [١] .
وعن حذيفة وابي سعيد الخدري : " كنا نعرف المنافقين لبغضهم علي بن أبي طالب " [٢]
أمير المؤمنين ، قال عبد الله بن أبي : مرحبا بسيد بني هاشم وصي رسول الله واخيه وختنه وأبي السبطين الباذل له ماله ونفسه فقال : ويلك يا بان ابي أنت منافق أشهد عليك بنفاقك .
فقال : ابن ابي : وتقول مثل هذا لي ؟ ووالله إني لمؤمن مثلك ومثل اصحابك .
فقال علي ثكلتك امك ما أنت إلا منافق .
ثم أقبل إلى رسول ( ص ) فأخبره بما جرى فأنزل الله تعالى :
﴿ وإذا لقوا الذين آمنوا ﴾
يعني وإذا لقي ابن سلوك أمير المؤمنين المصدق بالتنزيل
﴿ قالوا آمنا ﴾
يعني صدقنا بمحمد والقرآن
﴿ وإذا خلوا الى شياطينهم ﴾
من المنافقين
﴿ قالوا : إنا معكم ﴾
في الكفر والشرك
﴿ إنما نحن مستهزئون ﴾
بعلي بن ابي طالب واصحابه .
يقول الله تعالى [ تبيتا لهم ] :
﴿ الله يستهزى بهم ﴾
يعني يجازيهم في الاخرة جزاءاستهزائهم بعلي واصحابه رضى الله عنهم .
وذكر الحديث الخوارزمي في مناقبه ص ١٩٦ ، ورواه ايضا عن ابي صالح عن ابن عباس العلامة الاردبلي رحمه الله في كشف الغمة : ١ / ٣٠٧ وذكر الحديث السيد هاشم البحراني في تفسير البرهان : ١ / ٦٢ وذكره ايضا الحسيني المرعشي في احقاق الحق : ٣ / ٥٣٥ .
[١] ورد الحديث في تاريخ الاسلام : ١ / ٢٠ ، جامع الاصول : ٩ / ٤٧٣ ، اسد الغابة : ٤ / ٢٩ ، كفاية الطالب : ١١١ .
[٢] رواى محب الدين الطبري في الرياض النظرة : ٢ / ٢١٤ ، قال : أخرج ابن شاذان ، عن ابي ذر ، قال : ما كنا نفرق المنافقين على عهد رسول الله ( ص ) إلا بثلاث : بتكذيبهم الله ورسوله ، والتخلف عن الصلاة ، وبغض علي بن ابي طال