تنبيه الغافلين - آل شبیب موسوی، تحسین - الصفحة ٢١
سورة البقرة - قوله تعالى :
( وإذا لقوا الذين ءآمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنما نحن مستههزءون الله يستهزئ بهم ويمدهم في طغينهم يعمهون )
البقرة ٢ : ١٤ - ١٥ .
روى أبو صالح عن ابن عباس : انها نزلت في عبد الله بن ابي سلول الخزرجي وأصحابه ، خرجوا فاستقبلهم نفر من أصحاب رسول الله ( ص ) فقال لاصحابه : انظروا كيف أراد عنكم هؤلاء السفهاء ! فسلم عليهم ورحب بهم ، ثم اخذ بيد [ الامام ] علي وقال : مرحبا يا بن عم رسول الله وسيد بني هاشم ما خلا رسول الله ( ص ) ، فقال علي : يا عبد الله ، اتق الله ولا تنافق ، فإن المنافق شر خلق الله .
فقال : مهلا يا ابا الحسن ، الي تقول هذا ؟ ! والله ، إن إيماننا كأيمانكم ، ثم تفرقوا .
ورجع امير المؤمنين [ ( ع ) ] والمسلمون الى رسول الله ( ص ) ، ونزلت هذه الآية [١] فيدل على اشياء منها : شهادة الله لامير المؤمين بالإيمان ظاهرا وباطنا ،
[١] رواى الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل : ١ / ٩٤ في سبب نزول الآية الكريمة فقال في الحديث رقم ١٢٢ : اخبرنا أبو العباس العلوي قال : أخبرنا أبو الحسن الفسوي قال : حدثنا أبو بكر الشيرازيقال : حدثنا أبو عمرو بن السماك ببغداد في درب الضفادع قال : حدثنا عبد الله بن ثابت المقري قال : حدثنا أبي ، عن الهذيل ، عن مقاتل : عن محمد بن الحنفية قال : بينما أمير المؤمنين علي بن أبي طالب قد أقبل من خارج المدينة ومعه فارسي وعمار ، وصهيب والمقداد ، وابو ذر ، إذ بصر بهم عبد الله بن ابي سلول المنافق ومعه أصحابه ، فلما دنا (