تنبيه الغافلين - آل شبیب موسوی، تحسین - الصفحة ١٦٥
- قوله تعالى :
( يأيها الذين ءامنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهلة فتصبحوا على ما فعلتم ندمين )
الحجرات ٤٩ : ٦ .
الآية نزلت في في الوليد بن عقبة ، وقد بينا ما كان بينه وبين علي ( عليه السلام ) ، حتى سماه الله تعالى ( فاسق ) في موضعين من كتابه وقد مضى في سورة السجدة قوله تعالى :
﴿ وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فأن بغت احداهما على الاخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفئ الى امر الله ﴾
[١] ، قيل نزلت في الاوس والخزرج .
وقيل نزلت في علي [ عليه السلام ] ومخالفته ، وهو الوجه ، لانهم البغاة ، كما روي عنه ( ص ) [ قال ] : اخواننا بغوا علينا .
وقد قال بعض الفقهاء : لولا قتال علي اهل البغي وألا ما عرفنا ذلك ، ولان النبي ( ص ) امره بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين ، فوجب نصرته وقتال اهل البغي معاوية ومن تحالف [ معه ] لانه من كونه عاصيا فاسقا [٢] .
[١] الحجرات : ٩ .
[٢] قال السيد هاشم البحراني في تفسيره البرهان مجلد ٤ ص ٢٠٥ في تفسيره الآية الكريمة : ١ - علي بن ابراهيم انها نزلت في مارية القبطية في ام ابراهيم ، وكان سبب ذلك ان عائشة قالت لرسول الله ( ص ) ان ابراهيم ليس هو منك وانما هو من جريح القبطي فأنه يدخل إليها في كل يوم فغضب رسول الله ( ص ) فقال لامير المؤمنين ( ع ) : خذ هذا السيف وأتني برأس جريح ، فأخذ أمير المؤمنين ( ع ) السيف ثم قال : بأبي أنت وأمي يا رسول الله إنك إذا بعثتني في أمر اكون فيه كالسفود المحمي في الوبر فكيف تأمرني اثبت فيه ام امضي على ذلك ؟ قال : فقال له رسول الله ( ص ) : بل تثبت .
فجاء امير المؤمنين ( ع ) الى مشربة أم ابراهيم فتسلق عليها فلما نظر إليهجريح هرب منه وصعد النخلة فدنا منه امير المؤمنين ( ع ) ، فقال له امير المؤمنين ( ع ) : أنزل ، فقال : يا علي ما ههنا ناس فأني مجبوب ثم كشف عن عورته فإذا هو مجبوب فأتى الى رسول الله ( ص ) ، فقال له رسول الله : ما شأنك يا جريح ؟ فقال : يا رسول الله ان القبط يجبون حشمهم ومن يدخل الى أهليهم لا يأنسون إلا بالقبطين فبعثني إليها ابوها أخدمها وأونسها فأنزل الله عزوجل
﴿ يا ايها الذين امنوا ان جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا ﴾
الآية .
٢ - ثم قال علي بن ابراهيم ، وفي رواية عبيدالله بن موسى ، عن أحمد بن راشد ، عن مروان