تنبيه الغافلين - آل شبیب موسوی، تحسین - الصفحة ١٦٠
الشريف المرتضى [١] .
- قوله تعالى :
( لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثبهم فتحا قريبا )
الفتح ٤٨ : ١٨ .
نزلت في اهل الحديبية .
قال جابر : كنا يوم الحديبية الف وأربعمائة ، فقال لنا النبي ( ص ) : انتم اليوم خير اهل الارض .
فبايعناه تحت الشجرة على الموت ، فما نكث الا أبن قيس ، وكان منافق لم يسر مع القوم ، فلما تم الصلح أمر سول الله ( ص ) عليا [ ع ] ان يكتب كتاب الصلح ، فكتب هذا ما صالح به محمد رسول الله ( ص ) .
فقال أبو سفيان وسهيل بن عمرو : لو كنا نعرف بأنك رسول الله لما خالفناك .
فأمره ان يكتب محمد بن عبد الله بن عبد المطلب .
وقال : " سيكون لك يا علي يوم مثلهذا اليوم " [٢] .
فكان يوم الحكمين على ما هو معروف .
[ وكان ] اولى الناس بهذه الآية علي بن ابي طالب [ ع ] .
لان قوله تعالى : ( واثابهم فتحا ) يعني فتح خيبر ، فكان ذلك على يد علي بن ابي طالب [٣] .
[١] المراد بالمخلفين كما ذكره المرحوم محمد جواد مغنية في تفسيره المبين ص ٦٨٠ قال : هنا نفس المنافقين والاعراب الذين تخلفوا عن النبي ( ص ) حين دعاهم الى الذهاب معه لعمرة الحديبية ، وتعللوا بالاكاذيب ، وسمعوا الآن ان النبي ( ص ) يريد الخروج غازيا الى خيبر ، وكان فيها مغانم كثيرة ، فأسرعوا إليه يريدون الخروج معه ! رفضوا الحديبية فرارا من الغرم ، وتهافتوا على خيبر طمعا في الغنم ، فأمر سبحانه نبيه ان يرفضهم كما رفضوا الذهاب الى عمرة الحديبية .
﴿ ستدعون الى قوم أولي بأس شديد ﴾
قال : هم هوازن وثقيف كما في جوامع الجامع .
[٢] رواه الشيخ المفيد في الارشاد ص ٦٣ .
[٣] كما رواه السيد البحراني ( رضي الله عنه ) في البرهان مجلد ٤ ص ١٩٦ وذكر عدة وجوه في تفسير الآية المباركة : ١ - اشترط عليهم ان لا ينكروا بعد ذلك على رسول الله شيئا يفعله ولا يخالفوه في شئ امرهم به ، فقال الله عزوجل بعد نزول آية الرضوان
( ان الذين يبايعونك انما يبايعون الله يد الله فوق ايديهم فمن نكث فأنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيئوتيه اجرا