تنبيه الغافلين - آل شبیب موسوی، تحسین - الصفحة ١٥
مقدمة المؤلف بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين ، رازق الخلق أجمعين ، الذي هدانا للدين ، ووفقنا لاتباع الحجة الى الحق المستبين ، وأبعدنا من حيرة الغافلين وضلال المضلين ، وعصمنا عن غلو الغالين وتقصير المقصرين ، وصلواته على خير خلقه محمد خاتم النبيين وسيد المرسلين ، وعلى آله الطبين الطاهرين .
أما بعد ، فان الله تعالى خلق عباده للرحمة وكلفهم بالعبادة ، تعريضا للثواب والجنة ، وأتاح عليهم بما له القدرة نصب الادلة ، وبعث الانبياء لبيان الملة ، ولم علم ان صلاح الخلق من شريعة ، واحدة وملة شاملة الى وقت انقطاع الدنيا وأقبال الأخوة ، بعث محمدا ( ص ) معه كتابا عزيزا قرآنا عربيا ، اتم بها نعمته ، واكمل حجته ، فقال سبحانه :
﴿ أولم يكفهم أنا أنزلنا الكتاب ﴾
[١] ، وقال :
﴿ ما فرطنا في الكتاب من شئ ﴾
[٢] .
فقام بأمر الله مبينا أحكام الله ، فلم يدع شيئا مما أمر به الانبياء ، ولم يكتف حتى كرره وأعلنه وأشهد به من حضره من شيعته وأمرهم بالبلاغ الى من يأتي بعده من أمته ، فصلوات الله عليه وعلى آله وعترته .
وكان صلوات الله عليه ، طول عمره يسرهم بما يخلف فيهم من بعده ، مرة تصريحا ومرة تلويحا ، وتارة بالاشارة وأخرى بالعبارة ، ينص عليه ويأمر بالتمسك
[١] العنكبوت ٥١ وقد سقطت [ عليك ] من الخطوطة .
[٢] الانعام ٣٨ .