تنبيه الغافلين - آل شبیب موسوی، تحسین - الصفحة ١٤٢
قالوا : هل رأيتم اعجب من هذا ؟ ! سفه احلامنا ، وشتم آلهتنا ، ويرى قتلنا ، ويطمع ان محبه ! ! فنزل [ قوله تعالى ] :
﴿ قل ما سألتكم من أجر فهو لكم ﴾
، اي ليس في ذلك أجر ، لان منفعة المودة تعود اليكم ، وهو ثواب الله ورضاه [١] .
سورة فاطر - قوله تعالى :
﴿ ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ﴾
فاطر ٣٥ : ٣١ .
قيل القسمة ترجع الى العباد ، وقيل الى الذين أورثهم وعلى ممن ورثه وهو سابق بالخيرات .
وعن عبد الرحمن بن خالد ، قالت لقثم بن العباس : يأي شئ ورث علي النبي ( ص ) دونكم ؟ قال : انه كان أولنا لحوقا ، واشدنا به لصوقا ، يعني يعلم ما لا نعلم ، لمداومة الصحبة [٢] .
وعن مسرة العبدي ، قال : سأل رجل عليا ، فقال : يا امير المؤمنين ، بم ورثت
[١] قال الشيخ الطبرسي ( طيب الله ثراه ) في مجمع البيان مجلد ٤ ص ٣٩٦ : ( قل ) يا محمد ﴿ ما سألتكم من اجر فهو لكم ﴾ يعني لا اسألكم على تبليغ الرسالة شيئا عن عرض الدنيا فتتهموني فما طلبته منكم من اجر على اداء الرسالة وبيان الشريعة فهو لكم ، وهذا كما يقول الرجل لمن لا يقبل نصحه : ما اعطيتني من اجر فخذه ، ومالي في هذا فقد وهبته لك ، يريد ليس لي فيه شئ ومنه النصح مجان .
وقال الماوردي : معناه ان اجر ما دعوتكم إليه من أجابتي وذخره هو لكم دوني وهو المروي عن ابي جعفر ( ع ) .
وروى السيد البحراني ( رحمه الله ) في تفسيره البرهان ج ٣ ص ٣٥٤ عن علي بن ابراهيم قال : وفي رواية ابي الجارود ، عن ابي جعفر ( ع ) في قوله ﴿ قل ما سألتكم من اجر فهو لكم ﴾ وذلك ان رسول الله ( ص ) سأل قومه ان يودوا أقاربه ولا يؤذونهم ، واما قوله فهو لكم يقول ثوابه لكم .
[٢] مناقب بن شهر اشوب ج ٢ ص ١٨٨