تنبيه الغافلين - آل شبیب موسوی، تحسین - الصفحة ١٣٥
من ينتظر ) علي بن ابي طالب ، مضى على الجهاد وفات على ما عاهد لم يغير ولا يبدل .
قوله ( ينتظر ) الى ما صار إليه اخوانه من درجة الشهادة [١] .
وقيل ينتظر الاجل المكتوب له ، ولما قتل زيد بن علي نعى الى جعفر [ الصادق ] عليهما السلام ، فأستعبر باكيا ، ثم تلا [ قوله تعالى ] :
﴿ من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه ﴾
[٢] .
ثم قال : ذهب والله عمي زيد وأصحابه على ما ذهب إليه جده علي بن ابي طالب والحسن والحسين ، شهداء من اهل الجنة ، التابع لهم مؤمن ، الشاك فيهم ضال ، والراد عليهم كافر ، وانهم ليحشرون يوم القيامة احسن الخلق زينة وهيئة ولباسا ، وفي ايديهم كتب كأمثال الطوامير ، فتقول الملائكة هؤلاء خلف الخلف ، ودعاة الحق ، ولا يزالون كذلك حتى يساق بهم الى الفردوس الاعلى ، فويل لقاتلهم من جبار الارض والسماء [٣] .
[١] ذكر العصامي في كفايد سمط النجوم ج ٢ ص ٤٦٩ في ترجمة امير المؤمنين : قال الحافظ الذهبي : سئل علي وهو على منبر الكوفة عن قوله تعالى :
﴿ رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه ، فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر ﴾
فقال : اللهم اغفر ، هذه الآية نزلت في وفي عمي حمزة ، وفي ابن عمي عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب ، فأما عبيدة فضى نحبه شهيدا يوم بدر ، واما حمزة فقضى نحبه شهيدا يوم أحد ، واما انا فانتظر أشقاها يخضب هذه من هذا - وأشار الى لحيته ورأسه - عهد عهده الى حبيبي أبو القاسم صلى الله عليه وسلم .
ورواه عدة من اعلام القوم منهم : ابن الصباغ في الفصول المهمة ص ١١٣ وذكر الرواية التي ذكرها الحافظ الذهبي .
والعلامة الخازن في تفسيره .
ج ٥ ص ٢٠٣ .
والعلامة البغوي في معالم التنزيل المطبوع بهامش تفسير الخازن ج ٥ ص ٢٠٣ .
ورواه ابن حجر الهيثمي في الصواعق المحرقة ص ٨٠ .
ورواه الحافظ الحسكاني في شواهد التنزيل ج ١ ص ٦ ح ٦٢٨ بأسناده عن ابن عباس في قول الله تعالى :
﴿ من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه ﴾
يعني عليا وحمزة وجعفر ،
( فمنهممن قضى نحبه )
يعني حمزة وجعفرا
﴿ ومنهم من ينتظر ﴾
يعني عليا [ عليه السلام كان ] ينتظر أجله والوفاء لله بالعهد والشهادة في سبيل الله ، فوالله لقد رزق الشهادة .
[٢] الاحزاب : ٢٣ .
[٣] ورد نظيره في مجالس الصدوق ص ٦٢ .