تنبيه الغافلين - آل شبیب موسوی، تحسین - الصفحة ١٣٣
لي يا ابة ، فكان الحسن يقول : يا ابا الحسين ، وكان الحسين يقول : يا ابا الحسين [١] .
وكناه أبو تراب ، فروي سهل بن سعد ، قال : استعمل رجلا من آل مروان على المدينة ، فأمرني ان اشتم عليا فأبيت ، فقال لي : قل لعن الله ابا تراب ! فقتل : ما كان لعلي اسم احب إليه من ابي تراب .
فقيل له : لم سمي بذلك ؟ فقال : جاء رسول الله ( ص ) الى بيت فاطمة فلم يجد عليا ، فسأل فاطمة فقالت : كان بيني وبينه شئ فخرج .
وجاء وهو نائم في المسجد قد سقط رداه عن شقه ، وأصابه التراب فجعل يمسح التراب عنه ويقول : قم ابا تراب [٢] .
وقد روي في سببه غير ذلك ، الا انهم يتفقون كناه به رسول الله ( ص ) .
وكان الصاحب إذا أنشد قول الشاعر : [٣]أنا وجميع من فوق التراب
فداء تراب نعل أبي تراب يقول لم يخرج هذا إلا عن قلب مخلص .
سورة الاحزاب - قوله تعالى :
( وأولوا الارحام بعضهم أولى ببعض في كتب الله )
الاحزاب ٣٣ : ٦ .
ابتدأ الله تعالى بذكر الولاية ، فقال : " النبي أولي بالمؤمنين من انفسهم " ثم عقب ذلك بقوله :
﴿ وأولوا الارحام بعضهم أولى ببعض ﴾
دل ان اولاده اولى بمقامه في الولايات من غيرهم ، ويصح ذلك ما روينا في غدير خم ، ان النبي ( ص ) قال : " ألست اولى بكم من انفسكم ، قالوا : بلى ، قال : فمن كنت مولاه فهذا علي مولاه " .
[١] رواه ابن شهر آشوب في المناقب ج ٣ ص ١١٣ .
[٢] رواه ابن عساكر في ترجمة الامام علي من تاريخ دمشق ج ١ ص ٣١ ح ٣٠ .
[٣] ديوان الصاحب بن عباد : ١٨٥ .