تنبيه الغافلين - آل شبیب موسوی، تحسین - الصفحة ١٣٢
أجمع المفسرون : انها نزلت في الوليد ، بعثه رسول الله ( ص ) الى بني المصطلق لأخذ صدقاتهم ، وكان بينهم وبينه عداوة الجاهلية ، فرجع وقال : انهم منعوا الصدقات .
فغضب رسول الله ( ص ) ، وهم بغزوهم ، فنزلت الآية ، وجاءوا الى رسول الله ( ص ) ، فبعث خالد بن الوليد فأخذ صدقاتهم ، وقد سمى الله تعالى عليا ( مؤمنا ) ، في هذه الآية ، وفي آيات ، وسماه وليا في قوله :
﴿ اطيعوا الله واطيعوا الرسول وأولي الامر منكم ﴾
وقد سماه رسول الله [ ص ] ، وكناه بكنى ، فمن ذلك : انه لما ولد سماه رسول الله ( ص ) عليا ، لان ابا طالب لم يسمه حتى سماه رسول الله ( ص ) ، وسماه الصديق الاكبر ، وخاصف النعل .
على ما تقدم انه ( ص ) قال لأصحابه :
( ان منكم من يقاتل الناكثين و القاسطين والمارقين )
وروي انه [ وقال ] : يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله ، فقيل : من هو ؟ قال : خاصف النعل [١] .
فبشر به علي ولم يرفع رأسه كأنه شئ قد سمعه .
وسماه يعسوب المؤمنين ، ومولى المؤمنين في قوله ( ص ) : " من كنت مولاه فعلي مولاه " وقال [ ص ] له : " أنت أخي وقاض ديني ، وخليفتي في اهلي " وقال : " انا مدنية العلم وعلي بابها " وسماه قسيم الجنة والنار ، وصاحب اللواء ، والفاروق ، والهادي ، وسيد العرب ، وامير المؤمنين ، وسيد المسلمين ، وقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين الى غير ذلك من الاسماء التي يتضمن كل واحد منها مدحا وتعظيما .
فأما ما كناه ، فيكنى أبو الحسن والحسين .
والمروي عنه ( اي علي ( ع ) : ما قال الحسن والحسين يا أبة في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قالا
[١] رواه الخوارزمي في المناقب ص ٨٨ ح ٧٨ .