تنبيه الغافلين - آل شبیب موسوی، تحسین - الصفحة ١٢٦
للحق بأسناده .
وروى السيد أبو طالب ، بأسناده عن علقمة والاسود ، قالا : اتينا ابا ايوب الانصاري ، فقلنا : يا ابا ايوب ان الله تعالى اكرمك بنبيه إذ أوحى الى راحلته فبركت على بابك ، وكان رسول الله ( ص ) حسن لك فضل من الله فضلك به ، أخبرنا عن مخرجك مع علي بن ابي طالب ؟ قال أبو ايوب : فأني اقسم لكما ، لقد كان رسول الله ( ص ) في هذا البيت الذي انتما فيه ، وما في البيت غير رسول الله ( ص ) ، وعلي جالس عن يمينه ، وانا جالس عن يساره ، وانس بن مالك قائم بين يديه ، إذ تحرك الباب ، فقال ( ص ) يا انس : انظر من بالباب ؟ فخرج انس ونظر ، قال : هذا عمار بن ياسر .
فقال : افتح لعمار الطيب المطيب .
ففتح انس الباب ودخل عمار فسلم على رسول الله ( ص ) ثم قال لعمار : إنه سيكون في امتي من بعدي هنات حتى يختلف السيف فيما بينهم ، وحتى يقتل بعضهم بعضا ، وحتى يتبرأ بعضهم من بعض ، فإذا رأيت ذلك فعليك بهذا الاصلع عن يميني علي بن ابي طالب ، فأن سلك الناس كلهم واديا وسلك علي واديا ، فأسلك وادي علي وضل عن الناس يا عمار ، ان عليالا يردك عن هدى ولا يدلك عن ردى ، يا عمار طاعة علي طاعتي ، وطاعتي طاعة [ علي ] [١] .
وعن ابن عثمان النهدي ، عن علي ، قال : مررت مع رسول الله ( ص ) على حديقة ، فقلت : يا رسول الله ما أحسنها ؟ فقال : لك في الجنة خير منها ، ثم انتخب رسول الله ( ص ) وبكى ، فقلت : يا رسول الله ما يبكيك ؟ قال : ضغائن في صدور قوم لا يبدونها لك إلا من بعدي ! قلت : وسلامة من ديني ؟ قال : وسلامة من دينك [٢] .
[١] رواه الحسيني المرعشي ج ١٧ ص ٣١٤ .
[٢] رواه ابن عساكر في ترجمة الامام علي من تاريخ دمشق ج ٢ ص ٣٢١ ح ٨٣٤ .