تنبيه الغافلين - آل شبیب موسوی، تحسین - الصفحة ١١٧
وقد مضى .
وروي الناصر للحق بأسناده في حديث طويل : لما قدم علي الى رسول الله بعد فتح خيبر ، قال ( ص ) : لولا ان يقول فيك طائفة من أمتي ، ما قالت النصارى في المسيح عيسى ، تعلت فيك مقالا لاتمر بملأ إلا اخذ [ وا ] التراب من تحت قدميك [١] ، ومن فضل طهورك ويستشفون به ، ولكن حسبك ان تكون منى وانا منك ، ترثني وارثك ، وانت منى بمنزلة هارون من موسى الا انه لا نبى بعدى ، وانك اول وارد على الحوض ، واول من سامعي ، واول داخل في الجنة من امتى ، وان شيعتك على منابر من نور ، وان الحق داخل على لسانك وفي قلبك وبين عينيك ، ويدل عليه قوله ( صلى الله عليه وآله ) اني تارك فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي اهل بيتي ، فانهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض .
وروي عنه إنه قال : علي بن ابي طالب عترة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، يعني من عترته [٢] .
وروي السيد بأسناده عن ابي ذر قال ( وهو آخذ بحلقة باب الكعبة ) : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول لسمان حين سأله : من وصيك ؟ قال : وصي واعلممن اخلف بعدي علي بن ابي طالب [٣] .
وسمعته يقول ( حين اخرج الناس من المسجد واسكن عليا ) : ان عليا مني بمنزلة هارون من موسى ، إلا ان رجالا وجدوا من اسكان عليا واخراجهم ، بل الله
[١] رواه الشيخ المفيد في الارشاد ص ٨٨ عند عودة الامام علي ( ع ) من غزوة ذات السلاسل وما فتح الله على يديه ، فلما بصر بالنبي ( ص ) ترجل له عن فرسه ، فقال له النبي ( ص ) : اركب فان الله ورسوله عنك راضيان ، فبكى امير المؤمنين ( ع ) فرحا ، فقال له النبي ( ص ) ( وذكر الحديث ) .
[٢] نظيره في بحار الانوار ج ٧ ص ٢٠٣ ح ٨٩ .
[٣] رواه سبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص ص ٤٣ بأسناده عن انس بن م